تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
شرح
الأوّل : في أنّه هل الملاك حال انعقاد النطفة أو حال الولادة ؟ ظاهر التعريف هو الأوّل ، كما في ما حكي عن القواعد « 1 » والمسالك « 2 » ، ولكن في الشرائع في تعريف الفطري أنّه « من ولد على الإسلام » « 3 » وقد أخذ ذلك من صحيحة الحسين بن سعيد قال : قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) : رجل ولد على الإسلام ثمّ كفر وأشرك وخرج عن الإسلام ، هل يستتاب ؟ أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب ( عليه السّلام ) : يقتل « 4 » ومرفوعة عثمان بن عيسى قال : كتب عامل ( غلام خ ل ) أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إليه : إنّي أصبت قوماً من المسلمين زنادقة ، وقوماً من النصارى زنادقة ، فكتب إليه : أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثمّ تزندق ، فاضرب عنقه ولا تستتبه ، ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه ، فإن تاب ، وإلّا فاضرب عنقه ، وأمّا النصارى فما هم عليه أعظم من الزندقة « 5 » وغيرهما من الروايات التي وقع فيها هذا التعبير ولكنّ الظاهر أنّه ليس المراد بالولادة في النصوص وبعض الفتاوى ما يقابل انعقاد النطفة ، بل المراد منها أصل الخلقة ، خصوصاً مع التعبير بالولادة على الفطرة التي هي في الأصل بمعنى الخلقة ، مضافاً إلى أنّ الولادة التي هي الانتقال من عالم الرحم إلى عالم الدنيا لا أثر لها في ذلك ، بل الملاك هو حال الانعقاد الذي يرتبط بالأبوين ويضاف إليهما ، وعليه فلو انعقد منهما في حال الكفر ثمّ أسلم أبواه أو
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 276 . ( 2 ) مسالك الأفهام : 15 / 23 . ( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 961 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 545 ، أبواب حدّ المرتد ب 1 ح 6 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 552 ، أبواب حدّ المرتد ب 5 ح 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 688 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )