شرح
من دون محاربة بتجريد سلاح ونحوه ومن دون سرقة الرابع : عنوان المختلس ، والظاهر كما في الجواهر أنّ المراد منه أخذ المال من صاحبه عند صدور غفلة منه « 1 » ، وإن وقع تفسيره في الصحاح « 2 » وبعض آخر من كتب اللغة « 3 » بالاستلاب الخامس : ما ينبغي أن يكون معنوناً بعنوان المهاجم ، وإن لم يقع التصريح بهذا العنوان في مقابل العناوين الأُخر ، وهو ما لو هجم على غيره لأخذ المال من دون محاربة السادس : المحتال ، وهو الذي يحتال على الأموال بوسائل ، كتزوير الأسناد والرسائل ، وإراءة نفسه وكيلًا للغير في أخذ المال عن آخر مع أنّه لا يكون كذلك السابع : المبنِّج والمرقِّد ، وهو من أعطى البنج للغير أو أسقاه المرقد ، ثمّ أخذ ماله بعد حصول النوم أو ذهاب العقل ، وهنا عناوين أُخر ، كعنواني الطرّار والغلول ونحوهما كما يأتي في الروايات ، والظاهر أنّه لا دليل على ثبوت الحدّ في غير الأوّلين ، بل الثابت هو التعزير بمقتضى القاعدة الكليّة الجارية في مثله ، مضافاً إلى دلالة بعض الروايات على عدم ثبوت القطع في بعض هذه العناوين ، مثل :
موثّقة أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سمعته يقول : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : لا أقطع في الدغارة المعلنة وهي : الخلسة ولكن أعزّره « 4 » ورواية السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : أربعة لا قطع
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 597 .
( 2 ) صحاح اللّغة : ( 1 ) / 733 .
( 3 ) القاموس المحيط : 2 / 218 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 502 ، أبواب حدّ السرقة ب 12 ح 1 .