تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
شرح
عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) مثله ، إلّا أنّه قال في آخره : يفعل ذلك به سنة ، فإنّه سيتوب وهو صاغر ، قلت : فإن أمّ أرض الشرك يدخلها ؟ قال : يقتل « 1 » والظاهر اتّحاد هذه الروايات ، وتردّد راويها بين كونه هو عبيد اللَّه أو أباه الذي هو إسحاق ، ولا تكون روايات متعدّدة وهنا روايتان أُخريان : إحداهما : صحيحة حنّان ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في قول اللَّه عزّ وجلّإِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُالآية ، قال : لا يبايع ولا يؤوى ولا يطعم ولا يتصدّق عليه « 2 » . وثانيتهما : رواية زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) في قولهإِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُإلى قوله : -أَوْ يُصَلَّبُواالآية ، قال : لا يبايع ولا يؤتى بطعام ولا يتصدّق عليه « 3 » والظاهر أنّه ليس المراد بالروايتين كون عدم المبايعة وما في رديفه معنى النفي الواقع في الآية ، بل الظاهر كونه من آثار النفي ومترتّباً عليه بعد تحقّقه ، وعليه تكون الروايتان مؤيّدتين للروايات التي قبلهما ، الدالّة على أنّ المراد هو النفي من بلد الجناية ووقوع المحاربة إلى بلد آخر ، ويدلّ عليه أيضاً ذيل صحيحة جميل المتقدّمة في بحث التخيير والترتيب « 4 » ، وهو قوله : قلت : النفي إلى أين ؟ قال : من مصر إلى مصر آخر . وقال : إنّ عليّاً ( عليه السّلام ) نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة ، فإنّ ظاهرها النفي من محلّ وقوع الجناية الذي كان هو الكوفة ، وأمّا ما في الجواهر من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 539 ، أبواب حدّ المحارب ب 4 ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 539 ، أبواب حدّ المحارب ب 4 ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 541 ، أبواب حدّ المحارب ب 4 ح 8 . ( 4 ) تقدّمت في ص 653 654 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 677 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )