شرح
بينهم ، بل عن ظاهر المسالك الإجماع « 1 » كما عن الخلاف التصريح به « 2 » ، ومنشأه روايات متعدّدة واردة في هذا الباب ، مثل :
رواية السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ، أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) صلب رجلًا بالحيرة ثلاثة أيّام ، ثمّ أنزله في اليوم الرابع فصلّى عليه ودفنه « 3 » وروايته الأُخرى عنه ( عليه السّلام ) ، أنّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قال : لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيّام حتّى ينزل فيدفن « 4 » ومرسلة الصدوق المعتبرة قال : قال الصادق ( عليه السّلام ) : المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيّام ويُغسّل ويدفن ، ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيّام « 5 » وأمّا إذا لم يمت بالصلب في تلك المدّة ، فعن المسالك « 6 » وكشف اللثام « 7 » : أُجهز عليه بعدها ، وعن الرياض : يصلب حيّاً إلى أن يموت « 8 » ويمكن الاستدلال له بأنّ المفروض في الروايات المتقدّمة الدالّة على حرمة الإبقاء أكثر من تلك المدّة ما إذا اتّصف المصلوب بالموت إمّا لعروضه عليه وإمّا لصلبه ميّتاً ، بناءً على القول بالترتيب . وأمّا لو فرض عدم الاتّصاف فلا دلالة لها على حرمة الإبقاء .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 15 / 17 .
( 2 ) الخلاف : 5 / 463 مسألة 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 541 ، أبواب حدّ المحارب ب 5 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 541 ، أبواب حدّ المحارب ب 5 ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 541 ، أبواب حدّ المحارب ب 5 ح 3 .
( 6 ) مسالك الأفهام : 15 / 16 .
( 7 ) كشف اللثام : 2 / 432 .
( 8 ) رياض المسائل : 10 / 212 .