تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
شرح
رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) بمشقص ليفقأ عينه فوجده قد انطلق ، فقال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : أي خبيث ، أما واللَّه لو ثبتَّ لي لفقأت عينك « 1 » هذا ، ولكن قال صاحب الجواهر بعد نقل كثير من الروايات الواردة في هذا البحث ما ملخّصه : إنّي لم أجد مصرّحاً بالعمل بها على الوجه المزبور ، بل الذي يظهر منهم أنّه لا فرق بين دفاع المحارب واللّص وغيرهما من الظالمين وإن اختلفت الحدود ، إلّا أنّ الجميع متّحدة في كيفيّة الدفاع الذي ذكروا فيه التدرّج ، بل قدّ يقال بوجوب القصاص على من قتل المحارب بعد أن كفّ عنه ، وإن كان هو مفسداً ومن حدّه القتل « 2 » ولكن يرد عليه أنّ إطلاق المحارب على اللّص ، وتفريع جواز المحاربة والمقاتلة معه كما في مثل عبارة الشرائع لا يلائم مع ما أفاده صاحب الجواهر ؛ لأنّه إذا فرض اتّحاد كيفيّة الدفاع في المحارب واللّص والمهاجم وغيرهم من الظالمين ، فلا مجال لطرح مسألة اللّص في بحث المحارب والحكم عليه بأنّه محارب مطلقاً أو في الجملة ؛ لعدم ترتّب ثمرة على هذا البحث من جهة ما هو المقصود لهم من جواز القتل ؛ لأنّ المفروض لزوم رعاية التدرّج والأسهل فالأسهل ودعوى أنّ ذلك إنّما هو لأجل التبعيّة للنصوص كما في آخر كلام صاحب الجواهر « 3 » . مدفوعة بأنّ التبعيّة لا تجتمع مع عدم الالتزام بتلك النصوص وعدم الفتوى على طبقها ، فالإنصاف في هذا المجال أنّ ملاحظة الخصوصيّات والجهات تقضي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 49 ، أبواب القصاص في النفس ب 25 ح 6 . ( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 587 . ( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 588 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 669 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )