شرح
الأوّل : ما لو كانت الإصبع الزائدة متّصلة بأحد الأربع وتابعة له ، بحيث لا يمكن قطعه إلّا بها ، والمحكيّ عن القواعد « 1 » لزوم قطع البقيّة ، وعدم قطع المشتمل على الزائدة إلّا بمقدار لا يوجب قطعها ؛ ولعلّه لحرمة قطع الزائدة ، فلا مجال لقطع المشتمل عليها المستلزم لقطعها وفي الجواهر وربّما يحتمل عدم المبالاة بالزائدة ، فيقطع الأربع إذا لم يمكن قطعها بدونها ، ولكنّه ضعيف « 2 » والظاهر قوّة هذا الاحتمال ؛ لأنّ مفاد الروايات لزوم قطع الأصابع الأربع الأصليّة وترك الراحة والإبهام ، فإذا فرض كون الزيادة تابعة لا مجال لرفع اليد عن حكم المتبوع ، ودعوى كون قطع الزائدة محرّمة في هذا الفرض ، مدفوعة بأنّه أوّل الكلام ، ونحن نستفيد من الروايات العدم الثاني : ما لو لم تكن الإصبع الزائدة كذلك ، أي متّصلة بأحد الأربع الأصليّة ، ولكنّها كانت متميّزة متشخّصة ، ولا يتوقّف قطع الأربع على قطعها ، والظاهر أنّه لا دليل على لزوم قطعها في هذا الفرض ؛ لدلالة النصوص على لزوم قطع الأصابع الأربع الأصليّة ، والحكم بلزوم ترك الإبهام والراحة لا دلالة فيه بل ولا إشعار على لزوم القطع . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا يجوز قطعها مكان أحد الأصابع الأصلية ، بل اللازم إبقاؤها بعنوانها الثالث : الفرض الثاني مع عدم كون الزائدة متميّزة متشخّصة . ويجري فيه احتمالات ثلاث :
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 271 .
( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 530 .