شرح
المقام الثاني : في معنى الحرز ، والظاهر أنّ المشهور هو المعنى المذكور في المتن ، والمحكيّ عن الشيخ ( قدّس سرّه ) في النهاية أنّ المراد به هو كلّ موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه إلّا بإذنه « 1 » وعن بعض الكتب نسبته إلى أصحابنا « 2 » ، بل دعوى الإجماع عليه صريحاً « 3 » ، وعن الشيخ في المبسوط « 4 » والخلاف « 5 » التعميم لما إذا كان المالك مراعياً له ، ولا بدّ من ملاحظة الروايات فنقول : يدلّ على المعنى المشهور خبر السكوني المتقدّم ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا يقطع إلّا من نقب بيتاً أو كسر قفلًا ، بناءً على أنّه لا خصوصيّة للنقب والكسر بل يعمّ مثلهما ، كما إذا فتح القفل أو رفع على الجدار ونحوهما ، ومقتضى الحصر عدم جريان القطع في غير ذلك ، فإذا كان الدار لا باب لها أو غير مغلقة ولا مقفّلة فلا يجري فيه القطع وإن كان لا يجوز الدخول إليها إلّا بإذن مالكها ويدلّ عليه خبر طلحة بن زيد المتقدّم أيضاً ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السّلام ) قال : ليس على السارق قطع حتّى يخرج بالسرقة من البيت فإنّ مفاده أيضاً انحصار القطع فيما إذا كانت السرقة من مثل البيت الذي يكون بحسب المتعارف ذا باب مغلق أو مقفّل وبالجملة : فظاهر الخبرين إفادة انحصار القطع فيما إذا كان الحرز بالمعنى
هامش
( 1 ) النهاية : 714 .
( 2 ) كنز العرفان : 2 / 350 ، التبيان : 3 / 513 .
( 3 ) غنية النزوع : 430 .
( 4 ) المبسوط : 8 / 22 .
( 5 ) الخلاف : 5 / 419 مسألة 6 .