تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

[ مسألة 7 : يثبت شرب المسكر بالإقرار مرّتين ]

مسألة 7 : يثبت شرب المسكر بالإقرار مرّتين ، ويشترط في المقرّ البلوغ والعقل والحريّة والاختيار والقصد ، ويعتبر في الإقرار أن لا يقرن بشيء يحتمل معه جواز شربه كقوله : شربت للتداوي أو مكرهاً ، ولو أقرّ بنحو الإطلاق وقامت قرينة على أنّه شربه معذوراً لم يثبت الحدّ ، ولو أقرّ بنحو الإطلاق ثمّ ادّعى عذراً قبل منه ويدرأ عنه الحدّ لو احتمل في حقّه ذلك ، ولا يكفي في ثبوته الرائحة أو النكهة مع احتمال العذر ( 1 ) .
شرح
وعليه فالحكم بثبوت الحدّ في الأوّل من دون إشعار بالترديد ، وبثبوته في الأخير مع الإشعار به كما يستفاد من التعبير بكلمة « الظاهر » ممّا لا يجتمعان ، فتدبّر ( 1 ) قد مرّ الكلام مكرّراً في أنّه هل اللازم في مثل المقام مجرّد الإقرار ولو مرّة ، أو أنّه لا يكتفى بذلك ، بل لا بدّ من تعدّده ، إلّا أنّه يمكن الإيراد على المتن بأنّه لا خصوصيّة للمقام ، حيث حكم فيه باعتبار التعدّد صريحاً مع الحكم في مثل القذف بأنّ التعدّد مقتضى الاحتياط ، بل لا يخلو عن وجه ، مع أنّ الظاهر أنّه لا فرق بينهما من هذه الجهة أصلًا ، إلّا أن يكون النظر إلى ما حكي عن ظاهر المبسوط من دعوى الإجماع في المقام « 1 » ، ومن الواضح عدم حجّية الإجماع المنقول . وأمّا الخصوصيّات المعتبرة في المقرّ فقد عرفت الكلام فيها أيضاً ، ولا حاجة إلى الإعادة أصلًا ثمّ إنّه يعتبر في الإقرار أن لا يكون مقترناً بشيء يحتمل معه الجواز ، كقوله : « شربت للتداوي » أو « مكرهاً » ، والوجه فيه أنّه حينئذٍ لا يكون إقراراً على النفس ، بل إقرار على تحقّق الفعل الجائز وصدور الأمر غير المحرّم ، فلم يتحقّق منه إقرار بالمعصية الموجبة لترتّب الحدّ .
هامش
( 1 ) المبسوط : 8 / 61 .