تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
وأمّا في التسعّط وهو الإدخال في الأنف ، ففي المسالك العدم حيث لا يدخل الحلق « 1 » ، وفي القواعد الحدّ « 2 » ، وعلّله في كشف اللثام بأنّه يصل إلى باطنه من حلقه ، وبالنهي عن الاكتحال به ، والإسعاط أقرب منه وصولًا إلى الجوف « 3 » والظاهر أنّه مع العلم بدخول الحلق والوصول إلى الجوف يتحقّق عنوان التناول ، ومع العلم بالعدم أو الشكّ في الدخول والوصول لا مجال للحدّ أصلًا ولو عجن بالخمر مثلًا عجيناً ، ففي محكيّ القواعد وجوب الحدّ « 4 » ، وفي محكيّ التحرير سقوطه ؛ لأنّ النار أكلت أجزاء الخمر ، ثمّ قال : نعم يعزّر « 5 » ، والظاهر أنّه لا يتحقّق عنوان التناول هنا عرفاً ، كما لا يقال لمن أكل الخبز الذي عجن عجينه بالماء : إنّه تناول الماء ، ولا فرق بينهما أصلًا ثمّ الظاهر ثبوت الحدّ فيما إذا تحقّق الإسكار بسبب التزريق ؛ لصدق تناول المسكر ، نظير التزريق المرقد أو المخدّر الموجب لتحقّق الرقود والتخدير ثانيهما : الفقّاع وإن لم يكن مسكراً ، فإنّه أيضاً يوجب الحدّ ، وسيأتي التعرّض للروايات الدالّة على كلا الموجبين في شرح المسألة الثانية إن شاء اللَّه ثمّ إنّ الدليل على اعتبار شرطيّة البلوغ والعقل والاختيار في ترتّب الحدّ قد تقدّم البحث عنه فيما سبق « 6 » ولا طائل تحت الإعادة وأمّا اعتبار العلم بالحكم والموضوع ، فيدلّ عليه مضافاً إلى أنّه مع الجهل
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 14 / 458 . ( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 264 . ( 3 ) كشف اللثام : 2 / 419 . ( 4 ) قواعد الأحكام : 2 / 264 ، تحرير الأحكام : 2 / 227 . ( 5 ) قواعد الأحكام : 2 / 264 ، تحرير الأحكام : 2 / 227 . ( 6 ) في ص 81 82 .