تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
أشدّ ضرباً من التعزير « 1 » وأمّا كون الضرب فوق ثيابه المعتادة ، بحيث لم يكن هنا تجريد كما في باب الزنا ، فيدلّ عليه رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة على النقل الثاني ، ورواية السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : أمر رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أن لا ينزع شيء من ثياب القاذف إلّا الرداء « 2 » لكن في مقابلهما صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه ، قال : أرى أن يعرى جلده . قال : وقال في رجل دعي لغير أبيه : أقم بيّنتك أمكِّنك منه ، فلمّا أتى بالبيّنة قال : إنّ أمّه كانت أمة ، قال : ليس عليك حدّ ، سبّه كما سبّك أو اعف عنه « 3 » فإنّ ظاهرها وجوب التجريد كما في الزنا لكن الرواية منقولة في الوافي بدل أن يعرى « أن يفري » بالفاء والراء المهملة بمعنى الشقّ « 4 » ، ولكن عن الإستبصار بهذا النحو « 5 » ، وعلى هذا التقدير فقد قال صاحب الجواهر : إنّه يحتمل كونه قضيّة في واقعة ، وأنّه تعزير منوط بنظر الحاكم ؛ لأنّ الدعوة لغير الأب ليست قذفاً ، وكونه من عراه يعروه إذا أتاه و « جلده » بفتح الجيم أي أرى أن يحضر الناس جلده حدّا أو دونه ، أو بإعجام العين وتضعيف الراء والبناء للفاعل ، فهو من التغرية ، أي يلصق الغراء بجلده ، ويكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 ( 1 ) / 449 ، أبواب حدّ القذف ب 15 ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 448 ، أبواب حدّ القذف ب 15 ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 437 ، أبواب حدّ القذف ب 4 ح 16 17 . ( 4 ) الوافي : 15 / 378 379 . ( 5 ) الإستبصار 4 : 230 231 ح 867 .