تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
وأمّا السّنة : فيدلّ على تحريمه منها مضافاً إلى ما دلّ منها على ثبوت الحدّ فيه الملازم للحرمة من النصوص الآتية ما روي من أنّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قال : اجتنبوا السبع الموبقات ، قيل : وما هنَّ ؟ قال : الشرك باللَّه ، والسحر ، وقتل النفس التي حرّم اللَّه إلّا بالحقّ ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات « 1 » وغير ذلك من الروايات الواردة في الباب ، وأمّا الإجماع فواضح ثمّ إنّه لا إشكال في إيجاب الرمي بالزنا للحدّ ، لدلالة الآية المتقدّمة وغيرها عليه ، كما أنّه لا إشكال ولا خلاف في إيجاب الرمي باللواط له ، ويدلّ عليه مضافاً إلى ذلك بعض الروايات الآتية المصرّحة بذلك وأمّا الرمي بالسحق ، ففي إيجابه للحدّ خلاف وإشكال ، فالمحكيّ عن أبي عليّ « 2 » والمحقّق الإيجاب « 3 » ، وعن السرائر « 4 » والمختلف « 5 » خلافه ، واختاره صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 6 » واختاره في المتن أيضاً ، واستشكل العلّامة فيه في محكيّ القواعد « 7 » ويمكن الاستدلال للأوّل بالآية المتقدّمة ؛ لأنّ الرمي أعمّ ، ويشمل الرمي بالسحق أيضاً ، خصوصاً مع ملاحظة اعتبار شهادة الأربع فيه كالزنا ، ويؤيّده بعض الروايات المتقدّمة في المساحقة ؛ الدالّة على أنّ « سحاق النساء بينهنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 11 / 261 ، أبواب جهاد النفس ب 46 ح 34 . ( 2 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 9 / 281 مسألة 140 . ( 3 ) نقل عنه في كشف اللثام : 2 / 416 وجواهر الكلام : 41 / 402 403 ، ولكن لم نجده في كتب المحقّق . ( 4 ) لم نجد تصريحاً بهذا القول في السرائر ، ولكن إطلاق كلامه في ج 3 / 529 تفيده . ( 5 ) مختلف الشيعة : 9 / 281 مسألة 140 . ( 6 ) جواهر الكلام : 41 / 403 . ( 7 ) قواعد الأحكام : 2 / 262 .