شرح
زنى بذات محرم : بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض ، كالنصوص الدالّة على ذلك في الجملة « 1 » وقال في ذيل كلامه : عباراتهم طافحة بذكر القتل الحاصل بضرب السيف وغيره ، وبالضربة الواحدة وغيرها « 2 » مع أنّ عباراتهم بين ما ظاهره أنّ حدّ الزنا بالمحارم الضربة بالسيف كالمقنع « 3 » ، وبين ما ظاهره أنّ الحدّ ضرب العنق ، كالمقنعة « 4 » والانتصار « 5 » وبين ما ظاهره أنّ الحدّ هو القتل ككثير من الكتب « 6 » وأمّا الروايات الواردة في المسألة ، فالتعبير فيها مختلف :
فجملة منها ظاهرة في ضرب العنق أو الرقبة :
كرواية جميل بن درّاج ، التي رواها عنه الحكم بن مسكين قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : أين يضرب الذي يأتي ذات محرم بالسيف ؟ أين هذه الضربة ؟ قال : تضرب عنقه أو قال : تضرب رقبته « 7 » ورواية أخرى لجميل بن درّاج ، التي رواها عنه الحكم بن مسكين أيضاً ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : الرجل يأتي ذات محرم ، أين يضرب بالسيف ؟ قال : رقبته « 8 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 309 .
( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 311 .
( 3 ) المقنع : 435 .
( 4 ) المقنعة : 778 .
( 5 ) الإنتصار : 524 .
( 6 ) كالنهاية : 692 وغنية النزوع : 421 وشرائع الإسلام : 4 / 936 وإرشاد الأذهان : 2 / 172 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 18 / 385 ، أبواب حدّ الزنا ب 19 ح 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة : 18 / 385 ، أبواب حدّ الزنا ب 19 ح 2 .