أما عن أبواب سور المدينة ؛ فيحدثنا السيد السمهودي عن أبوابه الأربعة الرئيسية فيقول : ولسور المدينة اليوم أربعة أبواب غير باب حصن أمير المدينة المعروف بباب السر ، وهو باب عظيم كله من الحديد ، ويذكر هذه الأبواب على النحو الآتي :
أولا : الباب الذي غربي المدينة في جهة المصلى عند منزلة الحاج المصري ، ويعرف بدرب المصلى ، ودرب سويقة ، وذرع ما بينه وبين عتبة باب السلام ستمائة ذراع وخمسة وأربعون ذراعا ، وكان عليه باب متقن أحرقه بعض صبيان الأمير ضغيم سنة عزله ، فأخذ أمير المدينة باب الحوش الذي عمره الأمير ضغيم وجعله عليه ، ثم عمل له باب متقن كالأول في عمارة المسجد المتجددة بعد الحريق الثاني .
ثانيا : الباب الذي في جهة المغرب أيضا عند رحبة حصن أمير المدينة يعرف بالدرب الصغير .
ثالثا : الباب المعروف بالدرب الكبير ، وبالدرب الشامي .
رابعا : الباب المعروف بدرب البقيع في شرقي المدينة ، ويعرف بدرب الجمعة ، وعليه باب متقن مغشى بصفائح الحديد ، والظاهر أنه باق من زمن نور الدين الشهيد لما قدمناه من الكتابة عليه .
وذرع ما بينه وبين عتبة باب المسجد المعروف بباب جبريل أربعمائة ذراع وثلاثة وثلاثون ذراعا .
وفي قبلة سور المدينة موضع باب مسدود اليوم ، وكان يعرف بدرب « السوارقية » ولم يزل الملوك يهتمون بعمارة سور المدينة ويصلحون ما وهي منه .
وقد ذكر الزين المراغي أنه جدد في سنة خمس وخمسين وسبعمائة في أيام الملك الصالح صالح أحد أولاد الناصر محمد بن قلاوون .
ويقصد السيد السمهودي بالباب الأول الذي في غربي المدينة في جهة المصلى عند منزلة الحاج المصري ، هو ما يعرف « بباب المصري » أو « باب سويقة » أو « باب المصلى » نسبة لقربه من طريق أو درب سويقة ، ومسجد المصلى ، أما تسميته بالمصري فنسبة إلى تجديد محمد علي باشا لهذا الباب عام ( 1220 ه / 1805 م ) بأمر من السلطان محمود الثاني الذي حكم بين عامي ( 1223 - 1255 ه / 1808 - 1839 م ) .
أما الباب الثاني والواقع في السور الغربي أيضا عند رحبة حصن أمير المدينة أو ما عرفت بعد ذلك بقلعة القيادة ، أو السبيل فالمقصود به « الباب الشامي الصغير » ، أو ما يعرف « بالباب الصغير » وهو الباب المؤدي إلى « الباب الشامي الكبير » ويطلق على الممر أو الطريق بينها بالدرب الصغير .
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 334
مساهمون: عبد العزيز كعكي
ص٣٣٤