العزيز بن محمود الثاني الذي حكم بين عامي ( 1278 - 1293 ه / 1861 - 1876 م ) وغالب الظن أن هذا التجديد قد كان في عام ( 1285 ه / 1868 م ) حينما قام السلطان عبد العزيز بإعادة إعمار السور وبنى له أربعين برجا تشرف على ضواحي المدينة للدفاع عنها .
ومن خلال زيارتي لأطلال هذه القلعة تبين لي وجود أطلال برج ضخم جدا في أعلى الجبل تقع في داخله بعض السراديب وآثار أبواب وعقود كبيرة تربط بين البرج وبعض المنشآت المجاورة .
ويشير بعض كبار السن من أهل المدينة إلى وجود سراديب تحت الأرض تربط بين هذه القلعة والقلاع الأخرى الموجودة على سور المدينة كما يصل بعضها إلى المبنى العثماني اللاسلكي المعروف ب ( الترسيس ) ، وقد تم بالفعل كشف بعض السراديب في منطقة المناخة أثناء حفر نفق المناخة ونفق خدمات المسجد النبوي الشريف ، وقد ظهرت هذه السراديب على هيئة قطاع مربع الشكل يبلغ طول ضلعه مترا وثمانين سنتمترا تقريبا وقد أحيطت هذه السراديب بجدران سميكة من الحجر مقفلة تماما وقد أزيلت هذه السراديب عند أجزاء منطقة العمل بينما ظلت الأجزاء الأخرى باقية تحت الأرض .
ويلاحظ على بقايا حائط القلعة على الجبل وجود بعض الفتحات الصغيرة التي تنتشر في أجزاء مختلفة ، كما وجدت بعض الحيطان مغطاة من الخارج بطبقة من ( الجير ) الذي طلي باللون الأبيض .
ويذكر السيد علي حافظ أن عمارة القلعة وأبراجها مع السور قد بنيت
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 585
مساهمون: عبد العزيز كعكي
ص٥٨٥