والأجم بالفتح : كل بيت مربع مسطح ، وبضمتين : الحصن . أجام : حصن بالمدينة « 1 » .
قال الأستاذ عبد السلام هارون محقق وشارح كتاب الحيوان للجاحظ :
( الآطام : جمع أطم بضمة وبضمتين ، وهو المقر أو الحصن المبني بالحجارة ، أو كل بيت مربع مسطح ) « 2 » .
وقد ذهب المسعودي وغيره إلى أن الآطام هي الحصون والقصور ، فقال في كتابه التنبيه والإشراف : ( الأوس والخزرج ابنا حارثة تؤرخ بعام الآطام لما تحاربوا على الآطام ، وهي الحصون والقصور ، وذهب الأصمعي في آخرين من أهل اللغة إلى أنها الدور المسطحة المسقوفة ) « 3 » .
وقيل : الأطم أو الحصن هو احتباس البطن ، قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة ( أطم ) : الهمزة والطاء والميم يدل على الحبس والإحاطة بالشيء « 4 » .
وقال الأستاذ عبيد مدني : ( ونحوها ما قاله ابن فارس صاحب لوامع النجوم وتهذيب شمس العلوم الذي قال : « بالضم والآطام احتباس البطن ، وبالكسر كل شيء أحاط بشيء فهو له إطار كإطار المنخل » ) « 5 » .
وقيل : الأطم كل ما اتطم وارتفع واعتلا . قال الزمخشري : ( أطوم ، ما هو إلا أطم من آطام المدينة وهي حصونها . ويقال : آطام مؤطمة أي : مرتفعة ) « 6 » .
وقال ابن سيده وغيره : ( الأطم حصن مبني . قال ابن الأعرابي : الأطوم القصور . وفي حديث بلال أنه كان يؤذن على أطم ؛ والأطم بناء مرتفع وجمعه آطام . وفي الحديث : حتى توارت بآطام المدينة يعني أبنيتها المرتفعة بالحصون ) « 7 » .
وقال د . إسرائيل ولفنسون : ( فإن معناها بالعربية غير معناها بالعبرية ، قال السهيلي في الروض الأنف : الأطم مأخوذ من ائتطم إذا ارتفع وعلا . . إلى أن قال : أما العبرية فلفعل أطم معان شتى ذكر منها الأطم في السور أي الحائط الضخم . وعلى ذلك يمكننا أن نفترض أن اليهود أطلقوا على الحصن أطم لأنه كان في إمكانهم أن يغلقوا أبوابه وإن كانت له نوافذ تقفل من الخارج وتفتح من
هامش
( 1 ) « القاموس المحيط » - الفيروزأبادي - ص 1388 .
( 2 ) « الحيوان للجاحظ » - تحقيق الأستاذ عبد السلام هارون - ج 1 / ص 73 .
( 3 ) « التنبيه والإشراف » - المسعودي - ص 206 .
( 4 ) « فقه اللغة » - ابن فارس - ص 112 .
( 5 ) « بحث عن الأطوم في مجلة كلية الآداب بجامعة الملك سعود » - الأستاذ عبيد مدني - ص 215 .
( 6 ) « الزمخشري » - كتاب الهمزة - ص 7 .
( 7 ) « لسان العرب » - ابن منظور - 14 / ص 284 .