تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
( 52 ) ( حصن كعب بن الأشرف ) صورة تمثل بعض أطلال السور الخارجي المحيط بمدخل الحصن . ويلاحظ هنا بأن هذه الأبعاد المعطاة غير دقيقة فلا يمكن أن تصل مساحة الفناء إلى ألف متر مربع ، فمساحة الحصن كما أشار إليه السيد عبد القدوس الأنصاري بأبعاده لا تتجاوز ألفا وتسعة وثمانين مترا مربعا ، وهذه المساحة لكامل الحصن بما فيها الفناء والغرف فكيف يمكن أن تكون مساحة الفناء خاصة ألف متر مربع ، مع أنه في الحقيقة لا يتجاوز أبعاد الفناء عن 26 متر طولا في 5 ، 15 متر عرضا كما سيأتي في الرفع المساحي الذي أجريته للحصن المذكور وعلى هذا تكون مساحة الفناء أربعمائة وثلاثة أمتار مربعة فقط . ويقول المؤرخ الأستاذ إبراهيم العياشي في وصفه لهذا الحصن قبل عشرين عاما : ( وهو مبني بالحجارة الضخمة ، وله باب من جهة الغرب ، وهو محاط بأبراج صماء في جدرانه الأربع ، ويرتفع عن أرضه الحجرية بنحو مترين ، لم يتغير في بنائه شيء منذ تركته بنو النضير ، وفيه غرف داخلية من جهتين ، كل جهة فيها أربع حجر غير مسقوفة ) « 1 » . ويشير الأستاذ إبراهيم العياشي إلى أن سقف هذا الحصن قد أزاله نفس يهود بني النضير ، حينما أجلوا من المدينة فخربوا بيوتهم ، ولمتانة بناء هذا الحصن لم يقدروا على تقويضه . كما يشير الأستاذ عبد القدوس الأنصاري إلى نفس هذا المعنى فيقول : ( ولما جاء في كتب التفسير والحديث والسيرة من كون بني النضير
هامش
( 1 ) « المدينة بين الماضي والحاضر » - السيد إبراهيم العياشي - ص 29 .