تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
85 خمسة وثمانين مترا مربعا . وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمسجد إلى حوالي 650 ستمائة وخمسون مصلي في حين أن المسجد القديم كان لا يستوعب سوى أعداد بسيطة من المصلين لا تتجاوز العشرات منهم . وقد تم تزويد المسجد بالمرافق والخدمات اللازمة حيث تم توفير صالتين خصصتا للدراسة والاطلاع وصالة مسقوفة أخرى من الناحية الغربية من المسجد ، كما تم توفير سكن للامام والمؤذن وهي عبارة عن وحدتين سكنيتين يبلغ مساحتها حوالي 620 ستمائة وعشرون مترا مربعا وهما متشابهتين ، تحتوي كل وحدة على مجلس للرجال وآخر للنساء وغرفة للطعام وأربعة غرف نوم إضافة إلى عناصر الخدمات المصاحبة . كما تم توفير مواضيء للرجال يبلغ عددها 22 اثنان وعشرون وحدة وضوء إضافة إلى توفير عدد 6 حمامات ، أما بالنسبة لمصلى النساء فقد تم ربطه بثلاثة مواضيء وحمامين ، كما تم توفير عدد من برادات المياه المخصصة للشرب . أما مئذنة المسجد فهي مثمنة الشكل يبلغ ارتفاعها 25 خمسة وعشرون مترا وقد تم طلاؤها مع باقي أجزاء المسجد باللون الأبيض مما أدى إلى ظهور التباين الجميل بين اللون الأبيض واللون البني المتمثل في تغطية الفتحات والأبواب وما يحيط بالقبة من نوافذ وشراعات ، وسنتحدث عن هذا المسجد وعمارته بالتفصيل إن شاء الله في الجزء الرابع .

توسعة وعمارة مسجد القبلتين :

يحتل مسجد القبلتين مكانة تاريخية رفيعة في التاريخ الاسلامي ، فهو يمثل لجميع المسلمين الواقعة التاريخية العظيمة حيث صلى النبي صلى اللّه عليه وسلم في هذا المسجد إلى بيت المقدس ، وفيه أمر بالتحول إلى الكعبة المشرفة أثناء الصلاة حسب أحد الروايات وقد كان هذا التحول مظهر استقلال عظيم للمسلمين ولدين الاسلام أشعل في قلوب اليهود نارا حامية من الحقد الدفين والحسد الشديد فتقاولوا فيما بينهم « ما ولا هم عن قبلتهم التي كانوا عليها ؟ » فرد عليهم الله عز وجل يقول :
قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
ولهذا سمي بمسجد القبلتين . ومن هنا كانت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 254 | عبد العزيز كعكي