( 3 ) ( توسعة وعمارة مسجد الجمعة ) مسجد الجمعة بعد توسعة وعمارة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز أيده الله .
( 4 ) ( توسعة وعمارة مسجد الجمعة ) مسجد الجمعة أحد أهم معالم المدينة المنورة وقد تمت توسعته وعمارته في عهد خادم الحرمين الشريفين .
عمارة المسجد :
يعتبر مسجد الجمعة الموقع الذي صلى فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد مسجد قباء ، ولم يتضح لنا من الروايات التاريخية القديمة ما يفيد وجود هذا المسجد بعينه قبل وصول الرسول صلى اللّه عليه وسلم إلى بني سالم والصلاة فيه ، وغالب الظن أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى أول جمعة له في بني سالم في بطن الوادي ومن ثم اتخذ مكان صلاته صلى اللّه عليه وسلم مسجدا لبني سالم فيما بعد .
وقد رجح الأستاذ صالح لمعي « 1 » بأن هذا المسجد قد بني في زمن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في موقع صلاته وأن مسقطه وطريقة انشائه كانت على نمط المسجد النبوي الشريف وذلك بإقامة أساسه من الحجر ومن ثم بنيت حوائطه باللبن ، ويتكون سقف المسجد من الجريد المحمول على أعمدة من جذوع النخل والمغطى بطبقة من الطين ، ثم توالت عملية بنائه بعد ذلك وتجديده لعدة مرات .
وقد كان هذا المسجد موضع اهتمام الحكام والسلاطين منذ القدم حتى حظي هذا المسجد وضمن خطة تطوير المساجد الأثرية في المدينة المنورة بإعادة عمارته وتوسعته الكبرى في عهد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وفق منظور العمارة الاسلامية وباستخدام أحدث وسائل التقنية في عملية البناء والتشييد وذلك حرصا منه حفظه الله على الحفاظ على هذا التراث الخالد مهما بلغت التكاليف .
وقد جاءت عمارة وتوسعة مسجد الجمعة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين مثالا رائعا لجمال العمارة الاسلامية وفخامة الانشاء فاعتبرت بذلك أكبر وأجمل عمارة يخضع لها هذا المسجد المأثور منذ عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وقد كانت عمارة وتوسعة هذا المسجد شاملة ومتكاملة فقد تم تزويدها بكافة عناصر الخدمات والمرافق اللازمة كما تم فرش المسجد بأفخر أنواع البساط والذي صمم خصيصا للمساجد ، كما تمت إضاءة المسجد بالثريات النحاسية ذات التصاميم والنقوشات الاسلامية البديعة والمشابهة لتصاميم الثريات العثمانية القديمة .
ويتكون المسجد بشكل عام من رواق القبلة أو مصلى الرجال ، ويغطى هذا المصلى بقبة كبيرة وعالية يبلغ قطرها 12 اثنا عشر مترا وتقوم على أربعة أقواس . كما تمت إقامة أربعة قباب ثانوية يبلغ قطر كل منها 5 خمسة أمتار . وقد خصص الجزء الخلفي من المسجد كمصلى للنساء وصلت مساحته إلى حوالي
هامش
( 1 ) « المدينة المنورة ، تطورها العمراني وتراثها المعماري » - د . صالح لمعي - ( ص 178 ) .