تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ومن المشاريع المصاحبة لتوسعة المسجد النبوي الشريف تنفيذ مشروع مجمع المحاكم الشرعية ومشروع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وتوسعة وعمارة سور البقيع . وسنتحدث فيما يلي عن أهم تلك المشاريع التي نفذت مصاحبة لمشروع توسعة المسجد النبوي الشريف والمتمثلة في توسعة وعمارة مسجد قباء ومسجد الجمعة ومسجد القبلتين ومسجد الميقات ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف النبوي الشريف ومجمع المحاكم الشرعية وتوسعة وعمارة سور البقيع .

توسعة وعمارة مسجد قباء :

مسجد قباء من أهم وأشهر معالم المدينة المنورة فهو أول مسجد أسس على التقوى أسسه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم تتابعت أخبار عمارة هذا المسجد وترميمه على مر العصور التاريخية حيث تتابعت أيدي الخير تعمر وتجدد فيه طيلة السنين الماضية ابتداءا من تأسيسه على يد النبي صلى اللّه عليه وسلم والذي شارك في بنائه بيديه الكريمتين في الفترة ما بين يوم الاثنين 8 ربيع الأول 1 للهجرة الموافق 20 أيلول / سبتمبر عام 622 م والجمعة 12 ربيع الأول 1 للهجرة الموافق 24 أيلول / سبتمبر عام 622 م وحتى آخر عمارة له في عهد الدولة السعودية أثناء عمارته في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود عام 1388 ه / 1967 م . ونظرا للزيادة المضطردة في أعداد الحجاج والزوار كل عام وامتداد الحركة العمرانية في اتجاه منطقة قباء حتى غدا المسجد لا يتسع لرواده مما جعل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز حفظه الله يأمر باتخاذ الاجراءات الكفيلة لتوسعة المسجد وإعادة عمارته ليستوعب ما لا يقل عن 000 ، 20 عشرين ألف مصلي فقامت وزارة الحج والأوقاف بنزع ملكية الأراضي والعقارات المحيطة بالمسجد حتى بلغت المساحة الاجمالية نحو 13500 ثلاثة عشر ألف وخمسمائة مترا مربعا . ثم أجريت الدراسات اللازمة لرفع المسجد القديم وتسجيل ملامحه التصميمية الفنية حتى تأتي التصميمات الجديدة للمسجد مطابقة ومنسجمة مع ملامح المسجد القديم في وضعه السابق ومحافظا على طابعه المعماري المميز وذلك تحقيقا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز بالمحافظة على الطابع المعماري القديم لمسجد قباء حيث كلفت الوزارة أحد خبراء العمارة الاسلامية وهو الدكتور المهندس عبد الواحد الوكيل لدراسة المسجد