تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

أولا : التطور العمراني والتقدم الحضري للمدينة المنورة في العصر العثماني

( 923 - 1336 ه / 1517 - 1918 م ) :

تمهيد :

تولت الخلافة العثمانية عرش الدولة الإسلامية وذلك بعد استلام السلطان سليم لمصر عام 923 ه / 1517 م « 1 » وبالتالي امتدت سلطة الدولة العثمانية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة بصفة خاصة ومنطقة الحجاز بصفة عامة . وإن كانت الدولة العثمانية قد ظهرت منذ عام 699 ه / 1299 م إلا أنها لم تكن خلافة منذ ذلك التاريخ ، وإنما كانت الخلافة العباسية قائمة في مصر بيد المماليك ولم يعلن العثمانيون خلافتهم حتى سلمهم إياها العباسيون إذ لا يصح قيام أكثر من خليفة للأمة الإسلامية في وقت واحد لذا فإننا نعد المرحلة العثمانية من تسلمهم الخلافة عام 923 ه / 1517 م « 2 » . وقد اهتم سلاطين الدولة العثمانية بمكة والمدينة اهتماما بالغا فتقدم العمران وأقيمت المباني بأنواعها المختلفة بهدف خدمة هاتين المدينتين المقدستين ، فحظيت المدينة المنورة وخاصة المسجد النبوي الشريف بكامل الرعاية والعناية فكان محط أنظار السلاطين وأول إهتماماتهم فخضع المسجد لكثير من التجديدات والترميمات والتحسينات التي كانت ولا تزال قائمة إلى وقتنا الحاضر كبرهان صادق لما حظي به المسجد النبوي الشريف أثناء خلافة الدولة العثمانية من الرعاية والاهتمام . وقد تنوعت المظاهر العمرانية والحضرية في المدينة المنورة بشكل ملموس إذا ما قورن بالتقدم العمراني والحضري للمدينة المنورة في العصور السابقة للخلافة العثمانية .
هامش
( 1 ) « المدينة المنورة ، تطورها العمراني وتراثها المعماري » - د . صالح لمعي - ( ص 18 ) . ( 2 ) « التاريخ الاسلامي » - محمود شاكر - ج 8 « العهد العثماني » ( ص 5 ) .