- إما بالبيع ، وعندئذ يشتري عمر بن الخطاب هذه الدور من بيت مال المسلمين .
- وإما بالهبة .
- وإما بالتصدق بالدار لصالح توسعة المسجد ، كما فعلت حفصة رضي اللّه عنها عندما تصدقت بدار أبي بكر بعد أن ابتاعتها من أبي بكر ، وقد كانت في غربي المسجد . . . وقد أورد السمهودي إيضاحا لموقع هذه الدار بقوله : ( ولم يذكر ابن زبالة ويحيى وغيرهما إدخال عمر بن الخطاب دار أبي بكر رضي اللّه عنه في المسجد ، ويتعين أن يكون عمر هو الذي أدخلها لما سيق في الفصل قبله من أن خوختها كانت غربي المسجد ، وأن الخوخة الموجودة في محاذاتها عند إدخال الدار قال ابن النجار نقلا عن أهل السير كانت خوخة أبي بكر في غربي المسجد ، فعلمنا بذلك أن دار أبي بكر كانت غربي المسجد وأن عمر رضي اللّه عنه أدخلها فيه ) « 1 » .
وقد أستملك عمر رضي اللّه عنه جزءا من دار جعفر بن أبي طالب ، وكان قد أقطعه هذه الدار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاشترى عمر نصف الدار وأدخلها في المسجد .
وقد نقل السمهودي عن السيد القرافي قوله : ( واشترى عمر أيضا نصف موضع كان خطه النبي صلى اللّه عليه وسلم لجعفر بن أبي طالب وهو بالحبشة دارا بمائة ألف فزاده في المسجد ) .
ويقال أن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه هو الذي اشترى نصف الدار وزادها في المسجد ، واللّه أعلم . . كما استملك رضي اللّه عنه دار العباس بن عبد المطلب .
بناء وتوسعة المسجد :
شرع عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في توسعة وبناء المسجد ، فبناه باللبن وجعل أساطينه من جذوع النخل وسقفه من الجريد ، أي بناه رضي اللّه عنه كما بناه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبالشكل الذي ألفه المسلمون .
وقد ذكر السيد السمهودي « 2 » قول يحيى في روايته ( وجعل أساطينه من جذوع النخل وسقفه بالجريد ذراعين فوق المسجد ، سترة حائطه ثلاثة أذرع ) .
وعبر ابن النجار عن ذلك بقوله : ( وسقفه جريد ذراعان ، وبنى فوق ظهره
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 494 ) .
( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 495 ) .