تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
لله كم في سفحه من أنجم * طلعت وأقمار على قضبان
وبأيمن الوادي هنالك جيرة * يا حبذا من جيرة ومكان « 1 »
ثم يطالعنا عامر بن صالح بأبيات يذكر فيها قصر عروة بن الزبير وبئره ، فيصف هذا القصر وبئره وموضعه من العقيق فيقول :
حبذا القصر ذو الظلال وذو البئر * ببطن العقيق ذات السقاة
ماء مزن لم يبغ عروة فيها * غير تقوى الإله في المفظعات
بمكان من العقيق أنيس * بارد الظل طيب الغدوات
ويقول في البئر السري بن عبد الرحمن الأنصاري :
كفنوني إن مت في درع أروى * واستقوا لي من بئر عروة مائي
سخنة في الشتاء باردة في الصيف * سراج في الليلة الظلماء « 2 »
ومن بعض أمثلة الرثاء والحزن لما فقد في هذا الوادي من الأهل والأحباب تقول الخنساء ترثي أخاها صخر بن عروة ، ومات بالنقيع :
اهريقي من دموعك واستفيقي * فصبرا إن أطقت ولن تطيقي
وقولي إن خير بني سليم * وغيرهم ، ببطحاء العقيق « 3 »
وقال أعرابي أيضا :
ألا أيها الركب المخبون هل لكم * بأهل العقيق ، والمنازل من علم ؟
فقالوا : نعم ، تلك الطلول كعهدها * تلوح ، وما يغني سؤالك عن علم « 4 »
ومن أمثلة شعر الحنين والشوق للمدينة وواديها المبارك يقول إبراهيم بن موسى الزبيدي :
ليت شعري هل العقيق فسلع * فقصور الجماء فالعرصتان
فإلى مسجد الرسول فما حاز * المصلى فجانبا بطحان
فبنو مازن على العهد أم ليسوا * كعهدي في سالف الأزمان « 5 » ،
ويقول حكيم بن عكرمة الديلي يتشوق إلى المدينة ومعالمها فيقول :
لعمري للبلاط وجانباه * وحرة وأقم ذات المنار
فجماء العقيق فعرصتاه * فمفضي السيل من تلك الحرار
أحب إلي من فج ببصري * بلا شك هناك ولا تمار
ومن قريان حمص وبعلبك * لو أني كنت أجعل بالخيار « 6 »
هامش
( 1 ) « نزهة الناظرين » - السيد جعفر البرزنجي - ( ص 29 ) . ( 2 ) « مرآة الحرمين » - إبراهيم رفعت باشا - ( ص 437 ) . ( 3 ) « المغانم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ( ص 269 ) . ( 4 ) « المغانم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ( ص 273 ) . ( 5 ) « أخبار الوادي المبارك » - الأستاذ محمد شراب - ( ص 269 ) . ( 6 ) « أخبار الوادي المبارك » - الأستاذ محمد شراب - ( ص 270 ) .