تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
وقال أيضا :
ليت شعري هل البلاط كعهدي * والمصلى إلى قصور العقيق
لأمني في هواك يا أم يحيى * من مبين بغشه أو صديق « 1 »
وفي « المغانم المطابة » قال أعرابي :
أيا سرحتي وادي العقيق سقيتما * حيا غضة الأنفاس ، طيبة الورد
ترويتما مج الثرى وتغلغلت * عروقكما تحت الندى في ثرى جعد « 2 »
كما يذكر الأستاذ عبد القدوس الأنصاري في مؤلفه « آثار المدينة » بعض أبيات الحنين والشوق وأبيات الحزن على انقضاء عهد العقيق وما كان من أهله وسكانه ومن ذلك ما قاله محمد بن عبد الله البكري قاضي المدينة ، وعمر بن عبد الله :
أين أهل العقيق ؟ أين قريش ؟ * أين عبد العزيز ؟ وابن بكير
ولو أن الزمان خلد حيا * كان فيه يخلد ابن الزبير « 3 »
وقال سعيد بن سليمان المساحقي ، يتشوق عقيق المدينة ، وهو ببغداد ويذكر غلاما اسمه زاهر وأنه ابتلي بمحادثته بعد أحبته :
أرى زاهرا لما رآني مسهدا * وأن ليس لي من أهل بغداد زائر
أقام يعاطيني الحديث ، وإننا * لمختلفان ، حين تبلى السرائر
يحدثني مما يجمع عقله * أحاديث منها مستقيم وجائر
وما كنت أخشى أن أراني راضيا * يعللني بعد الأحبة زاهر
وبعد المصلى ، والعقيق وأهله * وبعد البلاط ، حيث يحلو التزاور
إذا أعشبت قريانه وتزينت * عراص بها نبت أنيق وزاهر
وغنى بها الذبان تقرو نباتها * كما واقعت أيدي القيان المزاهر « 4 »
كما يشير الأستاذ عبد السلام حافظ رحمه الله تعالى إلى قول الوليد بن زيد يذكر العقيق ويحن إليه فيقول الوليد :
لم أنس بالعرصتين مجلسنا * بالسفح بين العقيق والسند « 5 »
وفي « نزهة الناظرين » يشير السيد جعفر البرزنجي إلى قصيدة للشيخ خليل المزين بمصر المحروسة في قصيدته النعتية النونية عند التخلص حيث قال :
أم قد تذكرت العقيق وسفحه * فجعلت تسفحه من الأجفان
لولا العقيق وما به قد خيموا * ما أضرمت أيدي الهوى نيراني
هامش
( 1 ) « أخبار الوادي المبارك » - الأستاذ محمد حسن شراب - ( ص 267 ) . ( 2 ) « المغانم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ( ص 372 ) . ( 3 ) « آثار المدينة المنورة » - الأستاذ عبد القدوس الأنصاري - ( ص 221 ) . ( 4 ) « المغانم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ( ص 268 ) . ( 5 ) « المدينة المنورة في التاريخ » - الأستاذ عبد السلام حافظ - ( ص 39 ) .