تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
( 2 ) ( جبل عير ) جبل عير من الجهة الشمالية وقد أخذت الصورة من طريق مكة - المدينة السريع . المدينة » فيقول : ( عير بفتح العين المهملة وسكون المثناة التحتية وبالراء : الحمار ويقال عير جبل باسمه ، ويسمى الأول بالوارد والثاني بالصادر ) « 1 » . كما جاء معنى هذا اللفظ صريحا في « الدر الثمين » بلفظ : ( عير بفتح العين بلفظ الحمار الوحشي جبل جنوبي المدينة المنورة ، وهو حد الحرم من الجهة الجنوبية ) « 2 » . أما المؤرخ السيد أحمد ياسين الخياري فقد أورد هذا اللفظ بلفظ آخر عرف به الجبل كرديف آخر فقال : ( جبل عير تقرأ بفتح العين وسكون الياء ويقال عاير بفتح العين والألف وكسر الياء وآخره راء ساكنة - وهو جبل عظيم مشهور واقع في قبلة المدينة المنورة شرقي العقيق ) « 3 » . أما السائد والمعروف اليوم فهو بلفظ عير بفتح العين وسكون الياء وآخره راء ، وهذا اللفظ هو المعروف عند أغلب أهل المدينة فيقال : جبل عير وينطقها بعضهم بجبل عير بكسر العين وسكون الياء وآخره راء وهذا اللفظ معروف ومشهور أيضا إلا أنني لم أجد من أشار إليه من أهل اللغة ، ولعل هذا اللفظ قد جاء من ضمن الألفاظ الكثيرة التي تغير شكلها من باب سهولة اللفظ فاستسهل الناس كلمة عير على عير فعرف الجبل به عند بعض الناس .

ما جاء في تسمية الجبل :

لقد عرف هذا الجبل بعدة أسماء ومترادفات فقد عرف قديما : ( بجبل عاير ) وذكره بعضهم ( بجبل عار ) وآخرون قالوا إنه ( جبل عير ) ، ويقال عير جبل يسمى باسمه . ويشير الدكتور خليل ملا خاطر « 4 » إلى هذه التسمية فيقول في تحديد الحرم من الشمال إلى الجنوب وذلك تعليقا على ما رواه البيهقي في « السنن » بسنده الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال : ( قلت لكن ليس في « الصحيحين » ذكر « عير وثور » من حديثه رضي الله عنه أما سائر الروايات عند البخاري ففيها : من عير إلى كذا أو من عائر إلى كذا ) « 5 » . وفي آثار المدينة : ( جبل عار كما هو معروف اليوم ) « 6 » ، ولعل هذا الاسم
هامش
( 1 ) « فضائل المدينة المنورة » - السيد محمد الصالحي الشامي - ( ص 117 ، 118 ) . ( 2 ) « الدر الثمين » - غالي الشنقيطي - ( ص 252 ) . ( 3 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد ياسين الخياري - ( ص 225 ) . ( 4 ) « فضائل المدينة المنورة » - د . خليل ملا خاطر - ( 1 / 70 ) . ( 5 ) « صحيح البخاري » - كتاب فضائل المدينة : باب حرم المدينة ، حديث رقم ( 1768 ) - ( 2 / 661 ) / وكتاب الجزية والموادعة : باب ذمة المسلمين ، حديث رقم ( 3001 ) - ( 3 / 1157 ) ، وباب إثم من عاهد ثم غدر ، حديث رقم ( 3008 ) - ( 3 / 1160 ) / كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة : باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع ، حديث رقم ( 6870 ) - ( 6 / 2662 ) . ( 6 ) « بين التاريخ والآثار » - الأستاذ عبد القدوس الأنصاري - ( ص 112 ) .