تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
( 61 ) ( جبل سلع ) جزء من شعب المساجد والذي يمثل قلب المنطقة الحضرية لمنطقة الخندق . ( 62 ) ( جبل سلع ) مسجد الفتح أحد المساجد المأثورة في منطقة الخندق ، ويظهر وقد احتل مرتفع الجزء الشمالي من الشعب . يذكر جبل سلع إلا وذكرت المساجد السبعة وغزوة الخندق ، وقد كان هذا الارتباط وثيقا كما هو الحال في ارتباط جبل أحد بغزوة أحد ، فإن موقع غزوة الخندق ومسار الخندق ذلك الأثر الإسلامي العظيم قد كان معلما هاما من معالم الجهة الغربية لجبل سلع وانتشرت نتيجة لذلك الكثير من الآثار المرتبطة بتلك المعركة الخالدة كالمساجد السبعة والتي منها مسجد الفتح الذي صلى فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ودعا فيه ومسجد بني حرام الكبير الذي كان موقع دار جابر بن عبد الله بن حرام رضي الله عنهما ، والتي وقعت فيها معجزة تكثير الطعام أيام غزوة الخندق . كما يوجد من المآثر كهف بني حرام الصغير الذي يقع على مرتفع من السفح الغربي لجبل سلع ، وفي هذا الكهف كان يبيت النبي صلى الله عليه وسلم قبل نزول آية العصمة . هذا إلى غير ذلك من المعالم الأخرى ، ككهف بني حرام الكبير على مرتفع من سلع خلف المدرسة الناصرية ، وكذلك مسجد جهينة وبلى الذي خطه الرسول صلى الله عليه وسلم لهم عند الجبل . كما يوجد من المعالم الأخرى دكة جلال ومنهل الزكي للعين الزرقاء وجبل ثنية الوداع ومسجد الراية وجبل سليع وصهريج السبع مساجد .

2 - مسجد الفتح وما حوله من المساجد :

يعتبر مسجد الفتح وما حوله من المساجد من أهم المعالم والآثار التي تميز بها جبل سلع ، وتقع هذه المساجد عند السفح الغربي لهذا الجبل حيث بداية مسار الخندق الذي أقامه الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق . ويعتبر مسجد الفتح هو أشهر وأهم تلك المساجد وهو المسجد الأعلى فيها ، ويصعد إليه بدرج من قبلته ودرج آخر من شماله ، وقد أزيل بهدف تحسين الموقع حول المسجد وعمل حديقة مجاورة له ، ومن فضائل هذا المسجد - مسجد الفتح - والذي يعرف أيضا بمسجد الأحزاب أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا فيه على الأحزاب أثناء غزوة الخندق فاستجاب الله تعالى دعاءه فنصر المسلمين على أعدائهم . وقد روى الإمام أحمد بسنده عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح ثلاثا : يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه ) . قال جابر رضي الله عنه : ( فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت الساعة
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 313 | عبد العزيز كعكي