( 44 ) ( جبل سلع ) استخدام سياج من نباتات اللادونيا كفاصل طبيعي بين الجبل والطريق العام .
( 45 ) ( جبل سلع ) تكوينات وتشكيلات مختلفة من الصخور الطبيعية .
ولهذا فنجد أن الأغلبية العظمى من النباتات قد تركزت في الشعاب وحول مجاري الأودية للاستفادة من المياه التي تهبط في هذه الشعاب أثناء سقوط الأمطار ، وما تلبث هذه النباتات أن تنمو وتترعرع حتى تنقطع المياه في تلك الشعاب فتجف أغلبية النباتات الصغيرة كأعشاب الشكيرة والمعروفة بالربلة وشجيرات عنب الديب وعشبة الشفشاف وبعض النباتات الزاحفة كالحنظل ، بينما تظل النباتات والشجيرات الأخرى ذات الطبيعة الصحراوية كأشجار السلم والسمر والعوسج في النمو حتى تصل إلى ارتفاعات مختلفة يصل بعضها إلى أكثر من مترين تقريبا .
وتحتوي هذه الأشجار على أشواك طويلة وصلبة تقلل من عملية نتح المياه وهي من أهم مصادر حرفة الرعي والاحتطاب ، كما تعتبر أشجار السمر والسلم الغذاء المفضل للحيوانات وخاصة للإبل منها ، وقد انقرضت وتلاشت الكثير من تلك النباتات والأعشاب على هذا الجبل نظرا للنمو السريع للمباني والذي غطى على كثير من بطون الشعاب ومهابط الأودية ، كما أن دخول الحيوانات غير المنظم إلى داخل تلك الشعاب أدى إلى القضاء على تلك النباتات أولا بأول ، ولم يبق من تلك النباتات والأعشاب سوى بعض الشجيرات والنباتات الشوكية التي نمت في أعالي الشعاب والمناطق الوعرة بين التشكيلات والتكوينات الصخرية المختلفة .
كما أن حصر نوعيات النباتات والأشجار الموجودة على هذا الجبل من الصعوبة بمكان نظرا لتنوعها وصعوبة التفريق فيما بينها في بعض الأحيان وخاصة في الأطوار الأولى للنمو .
ومن أشهر تلك النباتات والأعشاب التي أمكن التعرف عليها المجموعة الشوكية المتمثلة بوجود أشجار السمر والسلم والعوسج ، وكذلك عشبة الضب والتي تعرف عند سكان المنطقة بشوكة الإبل وهي عشبة جميلة بها أزهار صغيرة منها الأزرق ومنها الزهري ولها أشواك طويلة وهي حادة جدا ، كان لها الدور الكبير في زيادة وعورة بعض مناطق الشعاب العليا ، كما أنها كانت في بعض الأحيان تحول بيننا وبين الصعود إلى أعلى الشعب ، كما تتميز هذه العشبة عند جفافها بلونها الصخري الذي يصعب تمييزه عن الصخور في بعض الأحيان .
ومن النباتات والأعشاب الأخرى نباتات لوز النبي والمعروفة علميا بمصفوفة الأوراق ، كما تنتشر في أعلى الشعب بعض نباتات الحميض التي تنتمي إلى الفصيلة البطباطية .
ومن تلك النباتات أيضا عشبة الشكيرة أو الربلة والتي يسميها سكان المنطقة بالشكربل وهذه الكلمة جاءت أصلا من اسم العشبة الذي كان يعرف
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 309
مساهمون: عبد العزيز كعكي
ص٣٠٩