الهاشمية ، وكان سلع هذا منزل الأنباط وبه أطلال عماراتهم وعمارات الرومان بعدهم ) « 1 » .
وفي « عمدة الأخبار » : ( سلع بالفتح ثم السكون آخره عين مهملة جبل بسوق المدينة غربي مشهد النفس الزكية ) « 2 » .
ما جاء في تسمية جبل سلع ( جبل ثواب ) :
يعرف هذا الجبل بجبل سلع وهذا الاسم هو الشائع والمعروف في المدينة حتى اليوم ، كما يعرف هذا الجبل بجبل ثواب وهو اسم شاع عند الأقدمين من أهل المدينة . أما اليوم فلا يعرف بسوى جبل سلع ، قال السيد أحمد ياسين الخياري : ( جبل سلع أو جبل ثواب هو جبل عظيم شامخ في المدينة المنورة ) « 3 » .
وقد ذكر السيد السمهودي تسمية الجبل بجبل بواب بقوله : ( وسبق في مساجد الفتح أن به كهف بني حرام دخله النبي صلى الله عليه وسلم وبات به مع ما يقتضى أنه يسمى بجبل بواب أيضا ) « 4 » .
ولعله يقصد ثواب فسقطت الثاء بدل الباء أو قد يكون هناك خطأ في الطبع أو النقل ، وذلك ما أورده السيد العياشي فيما رواه الطبراني في « الأوسط » و « الصغير » عن أبي قتادة قال : ( خرج معاذ بن جبل فطلب النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجده فطلبه في بيوته فلم يجده فاتبعه في سكة سكة حتى دل عليه في جبل ثواب فخرج حتى رقي جبل ثواب فنظر يمينا وشمالا فبصر به في الكهف الذي اتخذ الناس إليه طريقا إلى مسجد الفتح ) « 5 » .
كما عرف هذا الجبل قديما بجبل السوق أو جبل سوق المدينة ، وقد جاءت هذه التسمية من وجود جبل سلع بقرب سوق المدينة بل ويشرف عليه من بعض جهاته ، ويقصد بسوق المدينة سوق المناخة الذي حدده الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة سوقا لا ينازعهم فيه أحد ولا يؤخذ فيه خراج .
وموقع هذا السوق معروف منذ القدم بسوق المناخة وظل مفتوحا حتى بني على طرفه الغربي شريط من المباني والمنازل وقد شق نفق المناخة أسفل منه . قال السيد العباسي في « عمدة الأخبار » : ( سلع بالفتح ثم السكون آخره عين مهملة جبل بسوق المدينة غربي مشهد النفس الزكية ) « 6 » .
هامش
( 1 ) « آثار المدينة المنورة » - الأستاذ عبد القدوس الأنصاري - ( ص 203 ) ( انظر التهميش في الكتاب ) .
( 2 ) « عمدة الأخبار » - السيد أحمد العباسي - ( ص 337 ) .
( 3 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة » - السيد أحمد ياسين الخياري - ( ص 223 ) .
( 4 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 4 / 1235 ) .
( 5 ) « المدينة بين الحاضر والماضي » - السيد إبراهيم العياشي - ( ص 78 ) .
( 6 ) « عمدة الأخبار » - السيد أحمد العباسي - ( ص 337 ) .