تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
( 26 ) ( جبل عينين ) صورة لجبل الرماة وقد أزيلت كافة الدور والمنازل القديمة عليه . ( 27 ) ( جبل عينين ) صورة للمرتفع الشرقي من الجبل ويظهر جزء من ركن المسجد .

ما على الجبل وحوله من المعالم والآثار :

يعتبر جبل الرماة وما حوله في المنطقة التاريخية من أغنى مناطق المدينة بالآثار والمعالم حيث حملت بين طياتها وجنباتها عبير المعركة الخالدة معركة أحد التي تركت كثيرا من بصماتها ، وآثارها على هذه الأرض الطيبة ، وقد تركزت معظم تلك الآثار ، والمعالم في الجهة الشمالية لجبل الرماة حيث ساحة المعركة المعطرة بعبير دماء الشهداء رضي الله عنهم . وتتمثل أهم هذه الآثار والمعالم بوجود المصرع حيث المدفن الأول لسيد الشهداء رضي الله عنه ثم مقبرة سيد الشهداء التي نقل إليها بعد ذلك وهي المعروفة به إلى اليوم . كما توجد في هذه الجهة قبور بقية الشهداء وهم ضمن إطار المقبرة الحالية لسيدنا حمزة رضي الله عنه كما تتميز هذه المنطقة بوجود مسجد سيدنا حمزة وهو من المساجد المأثورة ، ويعرف هذا المسجد بمسجد العسكر وقد ذكر السيد السمهودي سبب هذه التسمية وأثر المسجد لما ورد في رواية ابن شبة عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم في ذهابه إلى أحد بات بالشيخين ، وأدلج في السحر فانتهى إلى موضع القنطرة فجاءت الصلاة فصلى بأصحابه الصبح صفوفا عليهم السلام « 1 » . وموضع القنطرة هذه غير موضع القنطرة أو الصهريج السابق الذي يقع عند السفح الشمالي لجبل الرماة بل هي قنطرة أخرى كانت في جنوب مسجد سيدنا حمزة المعروف بمسجد العسكر ، وقد كانت هذه القنطرة تعرف بالصهريج ينزل إليها بدرج من الحجر . ويقع هذا المسجد في شرقي مقبرة سيد الشهداء ويفصل بينهما طريق صغير يمتد من الجنوب إلى الشمال . كما تقع في هذه الجهة عين الشهداء في الجهة الشمالية الغربية من مقبرة الشهداء ، وهذه العين هي التي أجراها مروان بن الحكم في عهد الخليفة معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه ، أما قنطرة العين أو ما تعرف بالصهريج أو عين الجبل فتقع عند السفح الشمالي لجبل الرماة من الجهة الغربية .
هامش
( 1 ) « آثار المدينة المنورة » - الأستاذ عبد القدوس الأنصاري - ( ص 201 ) .