جبل أحد مقصد الشعراء ومضرب الأمثال :
لقد حظي هذا الجبل المبارك بمدح الشعراء قديما وحديثا شأنه في ذلك شأن باقي معالم وآثار المدينة المنورة التي حظيت بمدح الشعراء والتغني بها فكم من قصائد ألفت في هذه المدينة الطاهرة حملت بين طياتها الحنين والشوق إليها ، وكم احتوت هذه القصائد على آثار ومعالم هذه المدينة مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم .
فقد شرّف الشعراء والكتّاب قصائدهم وكتاباتهم بذكر طيبة الخير مدينة الحب والسلام ، متسابقة أقلامهم بالكتابة عنها وعن صاحبها عليه الصلاة والسلام وصدق القائل :
ولئن مدحت محمدا بقصيدتي * فلقد مدحت قصيدتي بمحمد
وسنحاول هنا ذكر بعض أبيات الشعراء التي ذكروا فيها جبل أحد هذا الجبل العظيم ضمن قصائدهم وهي على سبيل المثال لا الحصر فما كتب ونظم في هذه المدينة الطاهرة وآثارها لا يقدر أن يحصيه إلا الله تعالى . . .
قال نفيلة بن المنهال وهو من شهد القادسية مع الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قصيدة طويلة ومما قال :
فإن يكتب لنا الرحمن أوبا * ويقدر ذلك الملك الحكيم
فكم من حرة بين المصلى * إلى أحد إلى ما حاز ريم
إلى الجماء من حد أسيل * قي اللون ليس به كلوم
وقد جاءت هذه القصيدة مع بعض الكتب وقد نسبت إلى أبي المنهال الأشجعي الأصفر والله أعلم « 1 » .
كما أورد محمد بن عبد الملك الفقعسي من بني أسد بن خزيمة قصيدته التي يتشوق فيها إلى المدينة ويحن لها ، فمما قال :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بسلع ولم تغلق علي دروب
وهل أحد باد لنا وكأنه * حصان أمام المقبات جنيب
يخب السراب الضحل بيني وبينه * فيبدو لعيني تارة ويغيب
هامش
( 1 ) « تاريخ المدينة المنورة » - أبو زيد عمر بن شبة - ( 1 / 284 ، 285 ) .