كلمهء 547
قال صائن الدين على بن التركة في كتاب التمهيد في شرح رسالة قواعد التوحيد ( ص 101 ؛ بتصحيحنا و تعليقنا عليه ) :
من جملة حكم اللّه البديعة أن جعل الوهم حارسا لحضرته المنيعة أن تكون شريعة لكلّ بصيرة حولاء و فطانة بتراء إلا لعباده المخلصين الذين فتح اللّه بصيرتهم بنور اليقين حتى رأوا الحق على ما هو عليه بنوره المبين ، و من لم يجعل اللّه له نورا فما له من نور . . .
و قلت في التعليقة :
لأهل البصيرة و ارباب المعرفة كلمات طريفة حول هذه النكتة السامية ، منها كلام افلاطون الإلهي : إن شاهق المعرفة أشمخ من أن يطير إليه كل طائر ، و سرادق البصيرة أحجب من أن يحوم حوله كلّ سائر ( رساله زيتون الكبير ، تحرير المعلم الثانى ، ص 8 ، ط حيدرآباد )
و منها كلام الشيخ الرئيس في آخر النمط التاسع من الإشارات حيث قال : « جلّ جناب الحق عن أن يكون شريعة لكل وارد أو يطلع عليه إلّا واحد بعد واحد » .
و منها كلام الشيخ شهاب الدين السهروردى نقله ابن خلّكان في تاريخه و هو :
الفكر في صورة قدسيّة يتطلّف بها طالب الأريحيّة ، و نواحى القدس دار لا يطأها القوم الجاهلون ، و حرام على الأجساد المظلمة أن تلج ملكوت السماوات . فوحّد اللّه و أنت بتعظيمه ملآن ، و اذكره و أنت من ملابس الأكوان عريان .
كلمهء 548
اللّاهوت فعلوت من لاه يلوه إذا تستّر ؛ و الناسوت من ناس ينوس إذا تذبذب و ظهر بفعله . و لما كانت الحيوة من خصوص الإلهيّة فأيّ شيء سرت فيه الحياة ، أيّ نوع كان من أنواع الحياة المختلفة الظهور في الأجسام القابلة التي تسرى فيها يسمّى لاهوتا . و الحياة السارية في الأشياء تسمى لاهوتا ؛ لأن الحيوة صفة إلهيّة و الحيّ إسم