و لو كانت الملكة العقلية المكتسبة قد بطلت و فسدت لأجل الآلة لكان رجوع الآلة إلى حالها يحوج إلى اكتساب من الرأس ، و ليس الأمر كذلك ، فإنه قد تعود النفس إلى ملكتها و هيئتها عاقلة بجميع ما عقلته بحالها إذا عاد البدن إلى سلامته ، فقد كان إذن ما كسبته موجودا معها بنوع مّا إلا أنها كانت مشغولة عنه .
و ليس اختلاف جهتى فعل النفس فقط يوجب فى أفعالها التمانع ، بل تكثّر أفعال جهة واحدة قد يوجب ذلك بعينه ، فإنّ الخوف يغفل عن الوجع ، و الشهوة تسدّ عن الغضب ، و الغضب يصرف عن الخوف ، و السبب فى جميع ذلك واحد و هو انصراف النفس بالكلية إلى أمر واحد .
فبيّن من هذا أنه ليس يجب إذا لم يفعل شيء فعله عند اشتغاله بشيء أن لا يكون فاعلا فعله إلّا عند وجود ذلك الشيء المشتغل به . . . .
تبصرة : انت بالتدبر في ما أهديناه اليك تدرك معنى ما نطق به القرآن الكريم فى سورة النحل :
وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً
فإنّ الشيخوخة أعنى ارذل العمر كسائر الاسباب الشاغلة للنفس توجب انصراف النفس الناطقة عن معارفها التى كسبتها ، و بعد زوال الشواغل كانت النفس مع علومها التى هى صارت عين حقيقتها به حكم اتحاد العالم و المعلوم و العامل و المعمول كما اتقنّاه فى كتابنا دروس اتحاد العاقل و المعقول فجوهر النفس باق ببقائه الأبدي مع ما كسبتها أو اكتسبتها . فافهم .
كلمه 423
العلم الفعلي قبل العين ، و العلم الانفعالي بعد العين ، و العلم الفعلى قد يكون سببا للمعلول ، و قد يكون عين المعلول حتى يكون وجود المعلول بعينه هو علم العلة به ، و بالجملة كان الوجود عين الشعور فى العلة و فى المعلول .
كلمه 424
ممكن است يك حقيقت را نسبت به عوالم ، اسماء گوناگون باشد ؛ و يك امر