السذاجة :
أما اتهام " الكاتب " للعلامة الطباطبائي ( قده ) بأنه قد وصف آدم ( ع ) بالسذاجة فمما يندى له الجبين . والحق أن العلامة الطباطبائي ( قده ) إنما تحدث عن الإنسان الأول ، ولم يتحدث عن الأنبياء ، لأنهم ( ع ) كانوا حالة مميزة عن الإنسان الأول ، وهذا التميز هو سبب الاصطفاء ، وبالتالي : فلا يصح حمل كلامه ( قده ) على الأنبياء . أضف إلى ذلك ، أنه كيف يمكن وصف نبي الله آدم ( ع ) بالسذاجة ! ! ( بمعنى سذاجة الفكر وبساطة الإدراك ) كما عرفها " الكاتب " نفسه ( 1 ) والحال أن الله تعالى ، كان قد علمه الأسماء كلها ، بغض النظر عن ماهية تلك الأسماء ، ومسمياتها ، وذلك قبل إسكانه الجنة . . ثم إن " الكاتب " قد ذكر أن السذاجة تارة تعني البساطة في الإدراك ، وامتلاك البديهيات ، وقليل من النظريات ، وأخرى تعني عدم الاطلاع على مكائد ، وأساليب إبليس ( 2 ) . فهل هذه تساوي تلك ؟ ! أي هل عدم الاطلاع على مكائد إبليس وأساليبه يساوي البساطة في الإدراك . . ؟ ! أم أن ذلك من تبعات تلك ؟ ! ! .