ليس لك به علم } ما لا تعلم اصواب هو أم لا حتى تعرف كنهه " ( 1 ) . ولكن ، ماذا يوجد خلف تلك النقاط التي وضعها " الكاتب " بعد كلمة : " بنجاتهم " ؟ ! فلنقرأ نص " الصافي " معا لنرى العبارة التي قفز عنها " الكاتب " " الأولمبي " هذه المرة ، فهو يقول : " الذين وعدتك بنجاتهم ، لأنه ليس على دينك " ( 2 ) . إذن ، ووفق رأي صاحب تفسير " الصافي " ، لم يكن نوح ( ع ) يعلم بحقيقة كفر ولده ، وهو يطابق ما ذكره العلامة الطباطبائي ( قده ) . ومن جديد نسأل : لماذا يعمد " الكاتب " لإخفاء هذا الأمر ؟ ! فلننتظر ، الجواب آت .
الشيخ الطوسي ( قده ) : بشرط الإيمان ، أو منافق :
وتحريف آخر يمارسه " الكاتب " بحق رأي الشيخ الطوسي ( قده ) . فقد لخص " الكاتب " رأي الشيخ الطوسي ( قده ) بأنه : يسأل ربه نجاة ابنه لأنه " إما كان عارفا بكفر ابنه وهو يأمل إيمانه أو كان يظن بإيمانه ولم يثبت لديه كفره " ( 3 ) . وعبارته " وهو يأمل إيمانه " لا تخلو من تحريف ، و " الكاتب " عمد إلى استعارة عين عبارة السيد " فضل الله " لغاية لا تخفى . والحق أن صاحب التبيان قال في معرض جوابه على سؤال حول كيف دعا نوح ابنه إلى الركوب معه مع أن الله نهاه أن يركب فيها كافرا ، فأجاب : " فيه جوابان : أحدهما : أنه دعاه إلى الركوب بشرط أن يؤمن ، الثاني