تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ونحن أمام هذه الجرأة في التضليل ، والمهارة في التحريف لا بد من التوقف عند نقاط عدّة :

أولا : إجماع المفسرين

ولإثبات الكاتب دعواه في مطابقة أقوال العلماء لرأي صاحب " من وحي القرآن " عمد إلى استعراض آراء بعضهم عابثا بنصوصهم مقطعا لأوصال عباراتهم ، ممارسا هوايته المعهودة في حذف العبارات / الشاهد ، فماذا هناك ؟

الميزان : نوح ( ع ) يرى أن ابنه مؤمن :

لقد كان تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي أول الضحايا التي وقعت بين براثن تحريفات " الكاتب " حيث نقل عنه قوله ( قده ) : " فهل المراد بالذين ظلموا الكافرون بالدعوة أو يشمل كل ظلم ، أو هو مبهم ، مجمل يحتاج إلى تفسير من لدن قائله ؟ فكأن هذه الأمور قد رابته ( ع ) في أمر ابنه " ( 1 ) . وأضاف " الكاتب " ناقلا قول صاحب ( الميزان ) : " ولذلك لم يجترئ ( ع ) على مسألة قاطعة ، بل ألقى مسألته كالعارض المستفسر لعدم إحاطته بالعوامل المجتمعة واقعا على أمر ابنه ، بل بدأ بالنداء باسم الرب لأنه مفتاح دعاء المربوب المحتاج السائل . ثم قال : { إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق } كأنه يقول : وهذا يقضي بنجاة ابني { وأنت أحكم الحاكمين } لا خطأ في أمرك ، ولا مغمض في كلمتك ، فما أدري إلى ما انجر أمره " ( 2 ) . ويتابع " الكاتب " في نقل كلام الطباطبائي ( قده ) : " فأدركته العصمة الإلهية وقطعت عليه الكلام ، وفسر الله سبحانه له

هامش
( 1 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 275 وراجع الميزان ج 6 ص 266 .
( 2 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 276 وراجع الميزان ج 6 ص 266 .