مصاديق { إلا من سبق عليه القول } فتقبل نوح ذلك بروح راضية " ( 1 ) . فعلّق الكاتب على ذلك بالقول : " وكم أصابتني الدهشة ، وأخذني العجب والاستغراب ، حينما وجدت أنكم في الوقت الذي ترفضون فيه كلام صاحب " من وحي القرآن " وتعتبرونه جريئا تعودون أخيرا إلى تبنّي نفس هذا الرأي بحذافيره " ( 2 ) . ويعقب قائلا : " أسألكم - سماحة السيد ( يقصد المحقق العاملي ) - ما هو الفرق بين قولكم هذا وقول ( السيد ) الآنف الذكر ؟ ! ! أولا يدل قولكم هذا على عدم وضوح { إلا من سبق عليه القول } لدى نوح ( ع ) ، ولذلك أعلمه الله سبحانه بأن ولده لم يكن من أهله المؤمنين ، وأنه من مصاديق { من سبق عليه القول } ( فلنحفظ للكاتب هذه العبارة ) . إذن لم تكن . . مصاديق { من سبق عليه القول } واضحة مشخصة لدى نوح ( ع ) ، وكان يتوقع أن ابنه خارج عنهم . . في الوقت الذي كان متيقنا بأن زوجته مصداق لذلك " ( 3 ) ( ولنحفظ قوله هذا أيضا ) . وبعد ذلك يذكر " الكاتب " إننا : " إذا راجعنا تفسير " السيد " في كتابه ( من وحي القرآن 12 / 78 ) و ( الحوار في القرآن / 230 ) نجد أن ما يقوله واضح وبيّن من أنه يعني بعدم وضوح { إلا من سبق عليه القول } أنه ( ع ) لم تتضح لديه دائرة الاستثناء ومصاديقها " ( 4 ) . ثم أخذ " الكاتب " يستعرض آراء المفسرين زاعما أنهم يقولون بما يقول به " السيد " ! !
الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 400
مساهمون: محمد محمود مرتضى العاملي
ص٤٠٠
هامش
( 1 ) خلفيات ج 1 ص 65 و 66 .
( 2 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 274 .
( 3 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 274 و 275 .
( 4 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 275 .