تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

فهل تفسير الهم اليوسفي بالقصد هو قول أساس ، أم هو مرفوض عند جميع العلماء الأعلام ، وقد ذكر " الكاتب " هذا الأمر وأن جميع العلماء يرفضون أن يكون الهم اليوسفي هو العقد والعزم وذلك عند استعراضه لرأي الطوسي ، والطبرسي ، والشريف المرتضى ، وغيرهم ( 1 ) . ولا يخفى أن تعبير العلامة المشهدي بلفظ : " قيل " يفيد تضعيف هذا الرأي . الثاني : لو رجعنا إلى ما نقله " الكاتب " من نص ( كنز الدقائق ) لوجدناه ينقل عنه قوله : " المراد بهمّه ميل الطبع . . الخ " . لكن المراجع للنص الأصلي سيجد أن " الكاتب " المهووس ، على ما يبدو ، برياضة القفز والوثب الطويل قد عمد إلى القفز فوق كلمة واحدة هذه المرَّة كان المشهدي ( قده ) قد صدّر بها الرأي الثاني وهي كلمة : " قيل " التي تفيد التضعيف ، وعمد إلى تجاهلها كعادته بل هوايته . . والحق أن العلامة المشهدي ( قده ) قد قال بالنص الحرفي : " وقيل : المراد بهمّه ، ميل الطبع ومنازعة الشهوة . . الخ " ( 2 ) هكذا ، وبقدرة قادر " طارت " كلمة " قيل " وأصبحت في خبر " كان " المحذوفة منعا لظهور الحقيقة ! ! ولكن الملفت في كلام المشهدي أنه ذكر رأيين وكلاهما صدرهما بكلمة : " قيل " والذي يظهر لي أن المشهدي توقف في ترجيح أي من هذين القولين .

العلامة الطباطبائي ( قده ) : الميل الطبعي لا يسمّى هما

وفي استعراضه لرأي العلامة الطباطبائي ( قده ) ارتكب " الكاتب " مفارقات عديدة ، ولكي لا نطيل على القارئ لوضوح الأمر نختصر ذلك بالنقاط التالية :
هامش
( 1 ) راجع : مراجعات في عصمة الأنبياء ، ص 178 - 181 وغيرها .
( 2 ) كنز الدقائق ، ج 6 ، ص 294 .