لكنه كان معصوما ، والمعصوم لا يهم بذنب ، ولا يأتيه ، ولقد حدثني أبي ، عن أبيه الصادق ( ع ) أنه قال : " همت بأن تفعل وهم بأن لا يفعل " ( 1 ) . هذا هو رأي العلامة المجلسي الحقيقي ، لا ما نسبه إليه هذا " الكاتب " الذي ما فتئ يفتري على العلماء الأعلام من دون أن يرف له جفن وبدم بارد ؟ ! !
العلامة المشهدي : " وقيل " التي أصبحت في خبر كان
ومن جملة العلماء الأعلام الذين لم يسلموا من افتراءات هذا " الكاتب " العلامة المشهدي ، حيث استشهد بما نقله عنه على أنه يقول بما يقول به صاحب " من وحي القرآن " ومما نقله عنه أنه يذكر في تفسير قوله تعالى : { وهم بها } قولين أساسيين ثانيهما : " المراد بهمّه ميل الطبع ومنازعة الشهوة ، لا القصد الاختياري ، وذلك مما لا يدخل تحت التكليف ، بل الحقيق بالمدح ، والأجر الجزيل من الله من يكفّ عن الفعل عند قيام هذا الهم " ( 2 ) . وبأسلوبه المعهود ، عمد " الكاتب " للتلاعب بهذا النص وذلك في موردين : الأول : اعتباره أن القولين اللذين ذكرهما العلامة المشهدي هما : " أساسيين " وهذا افتراء فاضح من " الكاتب " على صاحب ( كنز الدقائق ) لأن القول الأول الذي تجاهله " الكاتب " ولم يذكره ، بل اعتبره " أساسيا " عند المشهدي هو : أن المقصود من الهم " القصد والعزم " حيث قال ( قده ) : " قيل قصدت مخالطته وقصد مخالطتها ، والهم بالشيء : قصده والعزم عليه . . " ( 3 ) .