تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

لكنه كان معصوما ، والمعصوم لا يهم بذنب ، ولا يأتيه ، ولقد حدثني أبي ، عن أبيه الصادق ( ع ) أنه قال : " همت بأن تفعل وهم بأن لا يفعل " ( 1 ) . هذا هو رأي العلامة المجلسي الحقيقي ، لا ما نسبه إليه هذا " الكاتب " الذي ما فتئ يفتري على العلماء الأعلام من دون أن يرف له جفن وبدم بارد ؟ ! !

العلامة المشهدي : " وقيل " التي أصبحت في خبر كان

ومن جملة العلماء الأعلام الذين لم يسلموا من افتراءات هذا " الكاتب " العلامة المشهدي ، حيث استشهد بما نقله عنه على أنه يقول بما يقول به صاحب " من وحي القرآن " ومما نقله عنه أنه يذكر في تفسير قوله تعالى : { وهم بها } قولين أساسيين ثانيهما : " المراد بهمّه ميل الطبع ومنازعة الشهوة ، لا القصد الاختياري ، وذلك مما لا يدخل تحت التكليف ، بل الحقيق بالمدح ، والأجر الجزيل من الله من يكفّ عن الفعل عند قيام هذا الهم " ( 2 ) . وبأسلوبه المعهود ، عمد " الكاتب " للتلاعب بهذا النص وذلك في موردين : الأول : اعتباره أن القولين اللذين ذكرهما العلامة المشهدي هما : " أساسيين " وهذا افتراء فاضح من " الكاتب " على صاحب ( كنز الدقائق ) لأن القول الأول الذي تجاهله " الكاتب " ولم يذكره ، بل اعتبره " أساسيا " عند المشهدي هو : أن المقصود من الهم " القصد والعزم " حيث قال ( قده ) : " قيل قصدت مخالطته وقصد مخالطتها ، والهم بالشيء : قصده والعزم عليه . . " ( 3 ) .

هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 336 .
( 2 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ، ص 185 .
( 3 ) كنز الدقائق : ج 6 ، ص 294 .