تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

" ولهذا فإن ما قاله " السيد " يوافق ما قاله أعلام التفسير الشيعة منذ القرن الرابع الهجري وحتى يومنا هذا " ( 1 ) 2 - إنما كان الطوسي ( قده ) في مقام عرض المعاني اللغوية للنسيان لا عرض خصوص المعنى المقصود في الآية . 3 - وعلى كل التقادير فإن لم يظهر من الشيخ الطوسي ( قده ) رأيه هنا في معنى النسيان فذلك بسبب وضوح رأيه في المسألة أصلا وهو القائل بتنزيه المعصوم عن النسيان وذلك بشواهد عدة منها : * تفسيره للنسيان المنسوب لآدم ( ع ) بالترك وقد مر ذكره في الفصل الأول فراجع . * تصريحه في كتبه الاعتقادية بتنزيه المعصوم عن النسيان ( 2 ) .

ج - التحريف الثالث : رأي الشيخ الطبرسي ( قده ) :

أما عن رأي الشيخ الطبرسي ( قده ) فينقل عنه " الكاتب " من مجمع البيان مقولته في معنى النسيان : " أي غفلت عن التسليم لك وترك الإنكار عليك وهو من النسيان الذي ضد الذكر وقيل بما تركت . . وعلى هذا فيكون النسيان بمعنى الترك لا بمعنى الغفلة والسهو " ( 3 ) ثم يعلق " الكاتب " بقوله : " ولا يخفى أن الشيخ الطبرسي يختار النسيان بالمعنى الأول ويضعف المعنى الثاني بكلمة ( قيل ) " ( 4 ) . وهنا نتوقف عند عدة مفارقات :

هامش
( 1 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 140 .
( 2 ) راجع كتاب الإقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد ص 260 وغيره .
( 3 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 139 .
( 4 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 139 .
الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 209 | محمد محمود مرتضى العاملي