تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
لم نفاجأ بها . ولا نبالغ إذا قلنا إننا لم نكن ننتظر منه غير ذلك . . وقديما قالوا : إن لم تستح فافعل ما شئت . وفيما يلي نشير إلى ذلك وغيره خلال معالجتنا للعناوين التي تعرض لها والمواضيع التي أثارها :

نسيان موسى عليه السلام

يستعرض " الكاتب " في معرض حديثه عن قوله تعالى : { قال لا تؤاخذني بما نسيت } آراء ينسبها للعلماء زورا وبهتانا كما هو دأبه بعد تحريف أقوالهم لتنسجم مع أهوائه وأهواء صاحبه الذي يدافع عنه .

أ - التحريف الأول : كلام العلامة المحقق :

إن أول ما طالعنا به " الكاتب " من تحريفات هو تحريفه وافتراؤه على العلامة المحقق حيث زعم أنه ( أعزه الله ) يرى : " أن من الجرأة تفسير قول موسى ( ع ) هذا { لا تؤاخذني بما نسيت } بمعنى : بما نسيت من عهدي لك . وفسرتم ( مخاطبا العلامة المحقق ) النسيان بمعنى الترك ليكون معنى الآية : ( لا تؤاخذني بما نسيت ) أي : بتركي العمل في المورد الذي كان علي أن أهمل الوعد فيه . . إذ لا يجوز لي في هذا الموقف إلا أن أبادر للردع عن المنكر الظاهر " ( 1 ) . ولا ندري من أين جاء " الكاتب " بهذا الكلام الذي نظن أنه من عندياته ومن مخيلته الواسعة . . ومهما يكن من أمر فإن الذي قاله العلامة المحقق هو : " إذا كان ثمة وجه صحيح ومعقول ، ومنسجم مع دلالات الآيات القرآنية ، فلماذا اللجوء إلى تفسير الآيات بطريقة توجب الشبهة وتوقع في المحذور " ( 2 ) .

هامش
( 1 ) مراجعات في عصمة الأنبياء ص 138 .
( 2 ) خلفيات ج 1 ص 101 .