تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنبياء فوق الشبهات — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

يقول صاحب لسان العرب : " لامه على كذا يلومه لوما . . فهو مَليم ومَلوم استحق اللوم " ( 1 ) حيث يلاحظ أن " الكاتب " لم يضع علامة الفتحة على كلمة مَليم ولا يخفى سبب ذلك لا سيما أنه موضع البحث . وعليه فإن نص لسان العرب لا يفيده في إثبات مدعاه . ولكن الملفت في نص لسان العرب أن صاحبه عرّف الكلمة دون أن يشير إلى معنى " مُليم " ( بالضم ) لكن قوله " مَليم ( بالفتح ) استحق اللوم " ، يفيد أن " المُليم " ( بالضم ) بمعنى اللائم . . وإلا لم يحصل الفرق . وفي مورد آخر فإنه عندما تعرّض لكلمة " مُليم " ( بالضم ) وأنها تعني " أتى ذنبا يلام عليه " نسبها لصاحب التهذيب ، ثم عقبه بقول الفرّاء كما تقدم . فيتضح بذلك : أن صاحب لسان العرب عندما ذكر رأي صاحب التهذيب رأى أن فيه مفارقة مع ما قدمه فعمد إلى إيضاح أن هذا المعنى نقله الفرّاء عن بعض العرب . 2 - وما فعله " الكاتب " في نص لسان العرب فعله أيضا في نص " العين " حيث تجاهل التحريك رغم أن الفتحة ظاهرة على الميم في " مَليم " . قال الفراهيدي : " رجل ملوم ومَليم ( بالفتح ) قد استحق اللوم " ( 2 ) .

أصل الفعل لام بإجماع أعلام اللغة :

إن من يراجع معاجم اللغة يتضح له أنهم يجمعون على أن أصل الفعل : " لام " وأن الآتي بما يلام عليه إنما هو : مَليم ( بالفتح ) وملوم وأن الفاعل له إنما هو : لائم ومُليم ( بالضم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لسان العرب ج 12 ص 557 .
( 2 ) العين ج 8 ص 342 .
( 3 ) راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1526 ، وأقرب الموارد ، ج 2 ، ص 1172 ، وتاج العروس ، ج 9 ، ص 65 ، ومحيط المحيط ، ص 833 ، والعين ، ج 8 ، ص 343 ، ولسان العرب ، ج 12 ، ص 557 .