وقال ابن أبي جامع العاملي : " . . فاطلق عليه لأنه هرب مختفيا من قومه " ( 1 ) . وهذا أيضا تأييد لما جاء به العلامة المحقق ، فإن الهروب كان من قومه . وقد كان بإمكان الكاتب أن يذكر لنا العشرات من المصادر التي تؤيد ذلك لولا خوفه من الإطالة ( 2 ) ! ! ! ومع هذا فلا حاجة له اكتفاءً بما تقدم .
ما نقله الكاتب عن العلامة الطباطبائي ( قده )
النص الأول : " والمراد بإباقه إلى الفلك المشحون خروجه من قومه معرضا عنهم ، وهو وإن لم يعص في خروجه ذلك ربه ، ولا كان هناك نهي من ربه عن الخروج ، لكن خروجه إذ ذاك ، كان ممثلا بإباق العبد من خدمة مولاه ، فأخذه الله بذلك " ثم أحال العلامة الطباطبائي إلى كلامه ولنلتفت إلى قوله : " ولا كان هناك نهي من ربه عن الخروج " وهو ما أشرنا إليه قبل قليل . حول تفسير قوله تعالى : { وذا النون . . } " ( 3 ) . النص الثاني : " فكان ظاهر حاله حال من يأبق من ربه مغاضبا عليه ظانا أنه لا يقدر عليه " ( 4 ) .