وخالق الكل يتعالى عن ذلك
واذ لا ندله ولا هو مركب فلا صاحبه له ولا ولد و الا لا نفصل منه ما يصير مساويا له فى النوع او الجنس
ولا يحل فى غيره اذا الحلول لا يتصور الا اذا كان تعين الحال بتوسط المحل واذ لا يحل فى شى فلا ضد له لا يجا معه فى محله وايضا لا ضد له بمعنى انه يساويه فى القوه ما يمانعه
ولا يتعلق به بدن كالنفس فان قدرته اوسع واعم من ان يتخصص به بدن يصدر عنه ولا يجوز ان يتعدم و الا لم يكن وجوده من ذاته فافتقر الى موجد وحينئذ يكون ذلك الموجد هو الا له لا هو ، وايضا هو وحدانى لا شرط له فى ذاته ولا مضاد ما سواه فتابع له فلا يتصور له مبطل بل هو الاول والاخر
و يعلم من ارتباط اجزاء العالم بعضها ببعض ان صانعه واحد لا غير اذ لو كان له صانعان لتميز صنع كل واحد منهما من صنع غيره فكان يتقطع الارتباط والتعاون فيختل النظام وكان الذهن السليم يستغنى بها عن غيره من الادله
ويدلنا على هذا التعاون افتقار اعراضه الى جواهره باعتبار ، وافتقار جواهره الى اعراضه باعتبار آخر ، و كذا متحيزاته ومجرداته وعنصر يا ته وفلكياته و حيوانه ونباته ومركباته محتاجه الى بسائطه ، وبسائطه محتاج بعضها الى بعض فى تكون المركبات منها وانواع الحيوانات واشخاصها محتاج بعضها الى بعض و كذا اعضاء الشخص الواحد منها ، ولا سبيل لنا الى استقصاء جميع وجوه الارتباط فالعالم كشخص واحد مركب من نفس ذات قوى كثيره ، و من بدن مؤلف من اعضاء متشابهه و غير متشابهه ذوات قوى وافعال مختلفه و غير مختلفه يستبقى بعضها ببعض وينتفع بعضها ببعض انتفاعا بعضه محسوس وبعضه معقول ، فلو استبد احد الصانعين بتدبيره فهو الا له لاغيره ، وان اجتمعا وكان كل واحد منها كافيا فى التاثير والتدبير فى العالم لاستغنى العالم بكل واحد منها عن كل
هامش
[ 1 ] عبارت تحريف شده است ، بايد بدين عبارت يا نحو آن بوده باشد : واذ ليس بمركب فليس بجسم ، واذ ليس بجسم فليس بمتحيز ، واذ ليس جسما فهو لا يتجزى فخالق الكل يتعالى عن ذلك