تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥
إجرائهم أحكام النسب على الرضاع في غير باب . ولا يبعد أن يدعى عرفا أيضا أن هذه العبارة تنصرف إلى النكاح وإن كان اللفظ أعم من ذلك ، خصوصا بعد ملاحظة ما في الروايات الواردة في تحريم النكاح المذكور فيه هذه العبارة ، فإنها دالة على كون المراد منها خصوص حرمة النكاح ، مضافا إلى استلزام الحمل على العموم لزوم تخصيص الأكثر . ثم بعد ذلك اعترض ( 1 ) على ذلك بأن الأصحاب أفتوا بحكم الرضاع كالنسب في باب العتق ، فلا يملك من الرضاع مالا يملك من النسب - بمعنى عدم الاستقرار - ولم يخالف منهم إلا قليل ، فما الوجه في ذلك ؟ وعمدة الإشكال : أنهم اعتمدوا في ذلك على أدلة خاصة وروايات ، منها : روايتان مذكورتان في تحريم تملك الأقارب الرضاعية ، معللا بأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 2 ) . فلو أمكننا الجواب عن فتوى الأصحاب بأنه لعله من دليل خاص لادخل له بهذا العموم ، ولو كان فيهم من تمسك بهذا العموم فإنما هو تأييد وإرشاد ، لا استدلال واعتماد ، فلا يمكننا الجواب عن الخبرين اللذين هما العمدة في الباب وفيهما علل بعموم الخبر ، ولا ريب أن استدلال الإمام لا يخلو عن دلالة على عموم القاعدة . ولقد رأيت الروايات في المختلف نقلها في باب الرضاع في أوائل النكاح ( 3 ) ولكن من جهة كون النسخة مغلوطة غير معتمد عليها تركت نقلها بمتنها . ثم أجاب عن ذلك : إما باحتمال كون هذا الاستدلال من الإمام عليه السلام تقريبا إلى الذهن مقصودا به التشبيه ، لا دخول المقام تحت العموم في الحقيقة ، بل الغرض أن كما حرم في النكاح ما فيه الرضاع كالنسب فأي مانع من أن يكون في العتق كذلك ؟ فالمراد به التشبيه ، دفعا للاستبعاد ، فلا يلزم دخول المورد تحته ، فضلا عن التسري إلى
هامش
( 1 ) بصيغة المعلوم ، والمراد به هو أستاذ المؤلف - قدس سرهما - المتقدم ذكره في أول البحث . ( 2 ) الوسائل 14 : 307 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 3 ) المختلف : 521 .
العناوين الفقهية — صفحة 755 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة