فائدة نختم بها الكلام
مما أفادنا شيخنا المحقق وإمامنا المدقق الشيخ علي بن جعفر الغروي - من
الله علينا بطول بقائه ، كما شرفنا بيمن لقائه عند قرائتنا عليه في النكاح - في
قوله صلى الله عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 1 ) .
وهي : أنه لا ريب أن النسب له أحكام كثيرة منتشرة في أبواب الفقه ، كتحريم
النكاح ، وعدم الربا بين الوالد والولد ، وعدم القود من الوالد لولده ، وعدم صحة
نكاح موطوءة الأب على الابن ، وكذا المنظورة والملموسة - على خلاف في محله -
وكذا في العكس ، وتحريم الزوجة بالتشبيه بظهر الام إلى أن يجئ بما يجب عليه ،
ولزوم إطاعة الوالدين في السفر والجهاد وغير ذلك ، وتحريم العقوق والتأفيف ،
ونحو ذلك من تحريم تملك الأقارب للرجال والنساء على التفصيل المذكور
في محله .
فهل الظاهر من قوله : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) كون الرضاع
كالنسب في جميع ذلك فيكون خروج ما خرج محتاجا إلى الدليل ، أو الظاهر منه
خصوص باب النكاح - كما ذكره الأصحاب - فلا يسري إلى سائر المقامات ؟
الظاهر عدم التعميم فيه ، كما يشعر به ذكر الأصحاب له في باب النكاح وعدم
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 280 ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1 ، والأخبار بهذا المعنى
مستفيضة .