على المنع مطلقا ، وجماعة من فضلاء من تأخر عن الشهيد رحمه الله على التفصيل ( 1 ) .
والكلام في هذا الباب مضطرب أشد الاضطراب .
ولنشر إلى جملة من مواقع المسألة توضيحا للمدعى .
ومن جملتها : العذر عن إكمال الوضوء - كالجبيرة ونحوها - وكذلك في الغسل
بناءا على الاكتفاء بما يمكن غسله ، وكذلك العذر في تطهير الثياب ، وكون الساتر
على الشرائط والخلو عن الموانع ( 2 ) ، أو العذر عن أصل الساتر ، أو عذر المكان
لعدم خلوه عن نجاسة ، أو اشتباه القبلة بناءا على التخيير ، أو فقد الماء حتى يتوضأ
أو يغتسل ، أو وجود العذر من استعماله أو الخوف عن تحصيله ، أو وجود السلس
والبطن اللذين ( 3 ) لا تخلو الصلاة - مثلا - من طريان الحدث معهما ، أو العجز عن القيام في
الصلاة أو الاستقرار أو إتقان الأفعال أو الأذكار ( 4 ) وكذلك العذر في أفعال
الحج والعمرة وشرائطهما .
ولا يختص الكلام بالموسعات المؤقتة بالخصوصية ، بل يعمها والموسعة ما
دام العمر ، كقضاء الصلاة على ما نختاره من المواسعة ، والنيابات بإجارة أو تحمل
عن ميت ، ونظائر ذلك ، فإن كل ذلك داخل في محل النزاع .
فنقول : كل مكلف بخطاب موسع إذا حصل له عذر ينتقل به الفرض إلى غير ما
هو لازم عند الاختيار ، هل يلزمه الانتظار لزوال العذر حتى يأتي بالمأمور به
الواقعي الاختياري ، أو لا يلزمه ذلك بل هو مخير في أوقات زمان التوسعة فله
هامش
( 1 ) منهم الشهيد نفسه في اللمعة : 26 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ( 1 : 500 ) نا سبا له
إلى أكثر المتأخرين ، ونسبه الشهيد الثاني في الروضة ( 1 : 459 ) إلى أشهر الأقوال بينهم ،
ونفى عنه البأس السيد في المدارك 2 : 212 ، ثم القول بالتفصيل لا ينحصر على جماعة ممن
تأخر عن الشهيد ، كما هو ظاهر كلام المصنف قدس سره بل هو منقول عن ابن الجنيد وذهب إليه
العلامة في جملة من كتبه ، واستجوده المحقق في المعتبر ، انظر الحدائق 4 : 356 - 357 .
( 2 ) في ( م ) : جامعا للشرائط خاليا عن الموانع .
( 3 ) في غير ( م ) : الذي .
( 4 ) في ( ف ، م ) : والأذكار .