أوصافهم ، أخذا بالحكم باعتبار الذات وكون الوصف موردا لا قيدا . واعتبار غير
ذلك من الأفراد أيضا إذا تحقق فيها الوصف ما دام فيه الوصف ، للعلية المستفادة
من تعليق الحكم عليه ، جعل ( 1 ) الوصف مثبتا في غير ما في زمن الشارع ، لا نافيا
لما في زمنه إذا تغير وصفه ، جمعا بين الموردية في الوصف والعلية ، وتعميم الحكم
لكل الأمكنة .
ورابعها : عموم الحكم في المكان دون الزمان ، بمعنى : أن المعتاد في زمن
الشرع في أي مقام كان يجري حكمه بالنسبة إلى الجميع ، لعموم اللفظ لكل ما
تحقق فيه الوصف والاعتياد ، وشمول الحكم لكافة المكلفين بالخطاب أو بقاعدة
الاشتراك .
وأما الزمان فلا ، بمعنى : أنه ما حصل فيه الوصف في الأزمنة المتأخرة في
مكان خاص أو عام لا يلحقه الحكم عموما ولا خصوصا .
نعم ، ما ثبت في زمان الشارع لحقه الحكم فيه ما دام الوصف باقيا - ولو في
مكان - في كل الأمكنة .
وخامسها : عموم الحكم في الزمان ، بمعنى : أن كل زمان تجدد فيه الوصف فهو
داخل تحت الحكم ، لعموم العلة ، ولا يعم غير مكان اعتياده .
فقول الشارع : ( لا تسجد على ملبوس ولا مأكول ) معناه : كل ما وجد شئ
متصف بأحدهما في أي زمان كان حكمه المنع عن السجود بالنظر إلى المكان
الذي حصل فيه الوصف والاعتياد دون غيره ، فيكون كل مكلفا بعادة نفسه وجودا
وعدما .
وسادسها : عموم الحكم لكل زمان وكل مكان ، مع عدم دوران الحكم مدار
الوصف عدما فكل ما تحقق فيه الوصف في أي زمان [ وأي مكان ] ( 2 ) لحقه الحكم
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والصواب - ظاهرا - : بجعل .
( 2 ) لم يرد في ( ن ) .