Skip to main content

الجعل 'والعمل الضابط في الرابطي والرابط'" '"وقصيدة ينبوع الحيوة'" " — Page قصيدة ينبوع الحياة 104

Contributors:

P.قصيدة ينبوع الحياة 104
قصيدة ينبوع الحياة
ويستوحش من لفظها المتقشف
يسوغ له تبديل لفظ بلفظة
دليل وبرهان ونور وحجة
أو اللفظة الأخرى من أي قبيلة
والانسان مفطور لفهم الحقائق
ببرهان لم أو بان بدقة
وطينته قد خمرت بالتعقل
فاما بمعلول وإما بعلة
فما خالف البرهان الا معاند
قد انسلخ بالخرق عن دين فطرة
ولا ينكر العلم الشهودي عاقل
بل العقل في النيل به كالذريعة
وروحك مشتاق إلى سيب رزقه
وجسمك مفتاق إلى اكل طعمة
فذاك بما من سنخه في اعتلائه
وهذا بما من جنسه في غضوضة
ولا يشبع ذاك بأنوار رزقه
وقد شبع هذا بمرات لقمة
فذاك وراء الجسم من سوسه السنى
كبارئه في الحيطة والألوهة
وهل تذكر العهد الذي كنت تغتذى
دم الطمث من أنبوبة باسم سرة
فسرتك كان مدى اشهر فما
كذلك سرات كثير الأجنة
وهذا الفم المولود من امر ربه
قد انفتح والسرة منه سدت
وفى الجنة كان الغذاء لأهلها
ببرنامج في بكرة وعشية
ودار السلام الجنة وهي وصفها
وكان سلام الجسم في حفظ صحة
فمن جاوز عن مرتين غذائه
قد انجر الأمراض اليه بأكلة
ففي الأثر من جاوز الاكل عنهما
فهو حر بالمعلف والعليقة
والانسان قد خص بأخذ غذائه
من السمع فالسمع فم الأريحية
وعلمه الله البيان بذا الفم
به صار ذا نطق بانطاق نية
نعم كل شى ء انطق الله ذو العلى
فلا ريب للانسان ما من مزية
سوى تلك الأفواه فم آخر له
مسمى بقلب يغتذى من حظيرة