أنّ اعتقاد المتقدّمين كان كذلك و لكن لمّا أطلقوا القول و قالوا : انّ الابصار بخروج الشعاع و لم يتقيّدوا بخروجه عن المرئى توهّم أن مرادهم خروج الشعاع عن الرائى ، و لمّا كان كذلك فالاعتراضات الّتى أوردت على خروج الشعاع كلّها مندفعة . و اعلم أيضا أنّ القائلين بالانطباع أيضا مذهبهم عين هذا المذهب ، لأنّ الضوء الخارج عن المرئى الحامل لصورة المرئى اذا انطبع فى البصر يتحقّق الابصار ، فالمذهبان يرجعان الى أمر واحد . قال ابن هيثم فى « المناظر و المرايا » فى الفصل السادس من المقالة الأولى : قد تبيّن ممّا تقدّم أنّ أضواء الأجسام المضيئة تصدر الى كّل جهة تقابلها ، فاذا قابلت البصر وردت الأضواء الى سطح البصر و قد علم من خاصيّة الضوء تأثيره فى البصر فأخلق أن يكون ادراكه للأضواء بما يرد منها اليه . و تبيّن أنّ صورة لون الأجسام يصحب الضوء دائما ممازجة له انتهى . و اعلم أنّ لابن الهيثم فى تلك الرسالة عبارات كثيرة صريحة دالّة على أنّ الابصار بخروج الشعاع و الضوء عن المرئى و اصلا الى الرائى .
و من أراد الاطّلاع عليه فليراجع الى تلك الرسالة » . انتهى التعليقة القيّمة .
[ مذهب شيخ اشراق در احساس و انتقاد از آن ]
مذهب سوّم در باب احساس ، قول صاحب « تلويحات » شيخ اشراق است كه در بيان مذهب دوم بازگو كردهايم . و صدر المتألّهين در اينجا فرموده است :
« و لا بمجرّد اضافة للنفس الى تلك الصور المادّيّة كما زعمه صاحب التلويحات » .
و در « شرح هدايه » فرموده است : « و الاشراقيّون قالوا : لا شعاع و لا انطباع و انّما الابصار بمقابلة المستنير للضوء الباصر الّذى فيه رطوبة صقيلة ، فاذا وجدت هذه الشروط مع زوال المانع يقع للنفس علم حضورى اشراقى على المبصر فتدركه النفس مشاهدة ظاهريّة جليّة » .
و آنكه صدر المتألّهين پس از نقل مذهب دوم و سوم فرموده است : « لما مرّ من أنّ الاضافة الوضعيّة الى الاجسام ليست ادراكا لها ، و الاضافة العلميّة لا يمكن أن يتصوّر بالقياس الى ذوات الأوضاع المادّيّة » . اين دليل بايد در ردّ هر دو مذهب