فبايعه فأجابه . ثم قال : ادن منّى فدنى منه ففتح فاه ومجّ في فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وثدييه .
فقال أبو لهب : بئس ما حبوت به ابن عمّك أن أجابك فملأت فاه ووجهه بزاقا . فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : ملأته حكمة وعلما . هذا ما أردنا نقله من المجمع .
قوله : وللاجماع على هذه الدلالة 368 / 11
وفي ( ق ) وحدها : وللاجماع على بقاء الدلالة .
قوله : اتحاد الولي والمتولى 368 / 17
كما في ( م ق ش د ) وفي ( ص ز ) اتحاد الوليّ والمولّى . وفي المطبوعة : اتحاد الوليّ والمولّى عليه .
قوله : ولاستخلافه على المدينة . 369 / 20
أقول : ولاستخلافه على مكة المكرّمة ليلة المبيت ، وللمواخاة بينهما حيث اخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بيده وقال : هذا أخي . حينما قرن كل شبه إلى شبهه كما هو مقتضى المواخاة ويوم المواخاة يوم مشهور . والبحث عن ذلك اليوم المشهود يطلب على الاستقصاء في شرحنا على نهج البلاغة .
قوله : ولقوله عليه السلام أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي . 370 / 9
أقول : كان عليه السلام في صدر الاسلام معروفا بالوصي . وغير واحد من سنام الصحابة وكبار التابعين وصفوه في اشعارهم ومقالاتهم بالوصي . وقد جمعنا اشعار جمع منهم مع ذكر مأخذها في المجلد الثاني من تكملة المنهاج في شرح النهج ( ص 19 - 29 ) وفي عدة مواضع أخرى منها ، إلّا - كما جرى الحق على لسان الفخر الرازي في تفسيره الكبير ( ج 1 ص 160 ط استانبول ) - انّ الدولة لما وصلت إلى بني أميّة بالغوا سعيا في ابطال آثار علي عليه السلام .
قوله : كقلع باب خيبر 370 / 17
والسرّ العظيم لأهل السرّ في هذا القلع ان أعضاءه لم تحس بباب خيبر . هذا هو تعالي النفس الناطقة حيث تتصرف في مادة الكائنات بلا اعمال آلات وأدوات جسمانية ، وتصير أعيان الأكوان بمنزلة أعضائه وجوارحه يتصرف فيها باذن اللّه تعالى . روى عماد الدين الطبري وهو من اعلام القرن السادس الهجري في كتابه القيم بشارة المصطفى لشيعة المرتضى مسندا ، انه عليه السلام قال : واللّه ما قلعت باب خيبر وقذفت به أربعين ذراعا لم تحسّ به أعضائي بقوة جسدية ولا حركة غذائية ولكن أيدت بقوة ملكوتية ونفس بنور ربها مضيئة ( مستضيئة - خ ل ) ( ص 235 ط نجف ) .
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 605
مساهمون: العلامة الحلي
ص٦٠٥