وقد نهى الله تعالى عن الدخول إليه بغير إذن النبي صلى الله عليه وآله حال حياته فكيف بعد موته وبعث إلى بيت أمير المؤمنين ع لما امتنع من البيعة فأضرم فيه النار وفيه فاطمة والحسن والحسين وجماعة من بني هاشم وأخرجوا عليا ع كرها وكان معه الزبير في البيت فكسروا سيفه وأخرجوه من الدار وضربت فاطمة عليها السلام فألقت جنينا اسمه محسن ولما بويع أبو بكر صعد المنبر فجاءه الحسنان عليهما السلام مع جماعة من بني هاشم وغيرهم وأنكروا عليه وقال له الحسن والحسين عليهما السلام هذا مقام جدنا لست له أهلا ولما حضرته الوفاة قال ليتني تركت بيت فاطمة لم أكشفه وهذا يدل على خطئه في ذلك .
قال : وأمر عمر برجم امرأة حامل وأخرى مجنونة فنهاه علي ع فقال لولا علي لهلك عمر .
أقول : هذا طعن على عمر يمتنع معه الإمامة له وهو أن عمر أتي إليه بامرأة قد زنت وهي حامل فأمر برجمها فقال له علي ع إن كان لك عليها سبيل فليس لك على حملها سبيل فأمسك وقال لولا علي لهلك عمر . وأتي إليه بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها فقال له علي ع إن القلم مرفوع عن المجنون حتى يفيق فأمسك وقال لولا علي لهلك عمر . ومن يخفى عليه هذه الأمور الظاهرة في الشريعة كيف يستحق الإمامة .
قال : وتشكك في موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى تلا عليه أبو بكر : إنك ميت وإنهم ميتون فقال كأني لم أسمع هذه الآية .
أقول : هذا طعن آخر وهو أن عمر لم يكن حافظا للكتاب العزيز ولم يكن متدبرا لآياته فلا يستحق الإمامة وذلك أنه قال عند موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم والله ما مات محمد حتى يقطع أيدي رجال وأرجلهم فلما نبهه أبو بكر بقوله تعالى :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
، وبقوله : أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ، قال كأني ما سمعت بهذه الآية وقد أيقنت بوفاته .